رائعة ج ٣

ودت فرح أن تعرف أكثر عن طبيعة المناورات البحرية ، ولكنها لم تتمكن من سؤال يزيد ، لأنه تركها وانصرف مبتعداً عنها ..
تسمرت فرح في مكانها ، وشعرت أنها تائهة و..
-فرح باستغراب شديد : ماله ده !

في خلال نصف ساعة كان سطح الفرقاطة مليئاً بالرجــــال المرابطين والمستعدين للاشتباك ..
فضلت فرح أن تأخذ الدواء الخاص بدوار البحر لتتجنب الوقوع في مشكلة الأمس .. وحاولت أن تسيطر على خوفها من البحر ، وتجبر نفسها على البقاء هادئة ريثما تنتهي من عملها ..
التقطت فرح للطاقم البحري بعض الصور المختلفة ، وكذلك للتشكيلات البحرية المرابطة في المياه ..

ظل المقدم يزيد يحاول تجنب النظر إلى فرح رغم رغبته الشديدة في متابعة ما تفعل ، وتعمد أن يُلهي نفسه حتى لا تخونه عينيه وتنظران إليها ..

شعرت فرح بأن هناك اهتزازاً متواصلاً في حقيبة يدها ، فأدركت أنه هاتفها المحمول ، فاستدارت برأسها يميناً ويساراً لكي تبحث عن بقعة خالية من الضباط أو المجندين ، ثم انسحبت بعيداً بعد أن حددت وجهتها ، ووقفت بجوار أحد جوانب الفرقاطة ، ثم وضعت يدها في داخل الحقيبة ، وأخرجت الهاتف ، ونظرت إلى شاشته ..
وجدت فرح ان المتصلة هي والدتها ، فابتسمت عفوياً ، ثم قررت أن تعاود الاتصــال بها لتطمئنها على حالها ، فبالتأكيد بالها مشغول عليها كثيراً لأنها لم تُحدثها منذ يومين …

…………….

لمح يزيد فرح وهي تتلفت حولها فضيق عينيه أكثر ، ثم رأى انسحابها بعيداً ، فأثار الأمـــر ريبته .. وقرر أن يعرف ما الذي يدور ..

تحرك يزيد من مكانه ، وســــار بخطوات سريعة في اتجاهها ..

وضعت فرح الهاتف على أذنها بعد أن اتصلت بوالدتها ، ثم بدأت تحدثها بخفوت ، وفجــــأة وجدت من يخطف الهاتف عنوة من أذنها من الخلف فانتفضت فزعاً ، واستدارت برأسها للخلف لتجد يزيد واقفاً خلفها ، وعلى وجهه علامات الغضب الشديدة ، وينظر إليها بنظرات محتقنة ، إغتاظت فرح كثيراً مما فعله يزيد ، و….
-فرح بنبرة منزعجة : ايه اللي انت عملته ده ؟ لو سمحت هات الموبايل بتاعي

لم يجب يزيد على فرح ، بل رمقها بنظرات قاسية ، ثم رفع يده الممسكة بالهاتف عالياً في الهواء ، وفجـــأة ألقاه ببرود قاتل في المياه ..

اتسعت مقلتي عين فرح في صدمة تامة ، وعقدت حاجبيها في ذهول ، و..
-فرح بنبرة مشدوهة ومتلعثمة ، ونظرات جاحظة : انت .. انت ازاي آآ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *