رائعة ج ٣
شريف الصباغ هو صاحب أحد المنتجعات الصحية الشهيرة بالقاهرة ، تعرف إلى الطبيبة هايدي حينما قامت زوجته بعملية حقن مجهري في مركزها الطبي قبل عدة أشهر بعد فشلها لأكثر من مــرة ، ومن وقتها صــارت علاقتهما مقربة ، خاصة حينما أدركت هايدي صلاته القوية وعلاقته بأناس ذوي مناصب مرموقة في الدولة ، فقررت أن تستفيد منه ، وتستغله فيما يفيد مصالحها .. في حين عَمَد شريف هو الأخـــر لاستغلالها أسوأ استغلال بعد أن اكتشف مصادفة خداعها له في عملية حقن زوجته المجهري
ثم بحركة ماكرة قام شريف بإدارة يده للخلف ليدير زر موصول بكاميرا خلفية مخبأة بين بعض المناشف القطنية البيضـــاء …
………………………………………..
بدلت فـــرح ملابسها المبتلة ، وارتدت زياً رياضياً من اللون الأزرق السماوي ، وظلت جالسة على فراشها المعدني تتذكر ما مرت به من أحداث متلاحقة منذ الصباح الباكر إلى الآن …
قطع شرودها صوت طرقات خافتة على باب قمرتها ، فنهضت من على فراشها ، وســارت بخطوات بطيئة نحوه ، ثم فتحت الباب لتجد أحد المجندين وهو يحمل صينية ما مغلفة بغلاف بلاستيكي شفاف في يده و..
-فرح بخفوت : أيوه
-المجند بلهجة رسمية : اتفضلي يا فندم
-فرح بنظرات حائرة ، ونبرة متسائلة : ايه ده ؟
-المجند بنبرة جادة : ده الأكل بتاع سيادتك ، سيادة المقدم موصي عليه ، اتفضلي
فتحت فرح الباب المعدني أكثر ، ثم مدت يدها وأمسكت بالصينية ، وشكرت المجند الذي انصرف على عجالة ، ثم أغلقت الباب ، وأسندت الصينية على الطاولة المعدنية ، وحدقت فيها بنظرات شغوفة ..
لقد تناست فرح في خضم ما مرت به أن تتناول طعامها ، وكان شكل الطعام الموضوع بالصينية شهياً ، فأسرعت فرح بإزاحة الغلاف البلاستيكي ، وأمسكت بملعقة بلاستيكة موضوعة بها ، وبدأت تتناول الطعام بشراهة ..
لمحت فرح ورقة مطوية وموضوعة في غلاف بلاستيكي على الجانب ، فتوقفت عن مضغ الطعام ، وأسندت الملعقة على الطاولة ، ثم مدت أصابعها لتمسك بالورقة ..
فتحت فرح الورقة الموطية لتقرأ ما كُتب بداخلها ، فاتسعت عينيها في ذهــول حينما قرأت ( ليكي بكرة عندي هدية في شرم تعوضك عن اللي حصل النهاردة .. يزيد )
-فرح فاغرة شفتيها ، وبنبرة فضولية ، ونظرات استغراب : هدية !! ومن يزيد ، طب هاتكون ايه دي …………………………………………..؟؟؟!!!