رائعة ج ٣

هدأت حركة فرح تدريجياً ، وحـــاول يزيد أن يشرح لها بكل بساطة كيفية التمسك به ، وعدم إلقاء ثقل وزنها بالكامل عليه ، وشدد عليها ألا تلف ذراعيها بشدة حول عنقه فتتسبب في خنقه عمداً ، ومن ثم غرق كلاهما أثناء قيامه بسحبها خلفه وهو يسبح ..

سبح يزيد بمهارة مبتعداً عن السفينة و فرح ممسكة به ، وتسبح من خلفه … وبعد لحظات قليلة انتبه يزيد إلى صوت زورق ما يقترب منهما ، فتوقف عن الحركة ، واستدار برأسه للجانب ليرى هذا الزورق عن كثب ..
ظل يزيد يرمش بعينيه عدة مرات محاولاً التخلص من المياه المالحة العالقة برموشه ، في حين تشبثت فرح أكثر به و…
-فرح بنبرة خافتة ومرتعدة : انت وقفت ليه ؟
-يزيد مازحاً : بريح شوية لأحسن دراعي خدل

توقف الزورق على مسافة قريبة منهما ، فحدق يزيد فيمن عليه ، فوجده آدم وبصحبته أحد المجندين والذي كان ممسكاً بدفة القيادة ، فابتسم في ارتياح ، ثم سبح في اتجاهه ومعه فرح ..
حـــرك يزيد فرح بذراعيه في المياه لكي تقف أمامه ، في حين مد آدم يده بعد أن انحنى بجذعه قليلاً للخلف لكي يمسك بها ..
مدت فرح هي الأخــرى ذراعها لكي تمسك بقبضة يد آدم الممدودة لها ، في حين وضع يزيد كلتا يديه على خصر فرح لكي يعاون آدم في رفعها على الزورق ، فسرت قشعريرة أكثر في جسد فرح ، وتوردت وجنتيها بحمرة الخجل ، وارتبكت بشدة ، فحاول يزيد أن يخفف من حدة التوتر و..
-يزيد بنبرة شبه خافتة : غصب عني ، ماهو الهدوم شاربة مياه كتير وآدم مش هيعرف يشد لوحده

ابتسمت فرح في احراج ، ثم استندت بيدها الأخــرى على حافة الزورق ، وتعاون كلاً من يزيد وآدم في رفعها ، وبالفعل تمكنت من الصعود على متن الزورق ، وجلست القرفصاء على الجانب ..
صعد يزيد هو الأخـــر على سطح الزورق ، ثم جلس إلى جوار فرح ، ومــال برأسه عليها وهو يبتسم لها في عذوبة و…
-يزيد بنبرة خافتة : أظنك صدقتي الوقتي إني عند وعدي

أطرقت فرح رأسها في خجل ، وأجفلت عينيها في حياء .. في حين ظل هو محدقاً بها .. ثم أعطى آدم لكلاً من يزيد وفرح بطانية ثقيلة لكي يلف كلاهما بها جسدهما المبتل بالمياه .. ثم أشـــار إلى المجند لكي يدير الدفة وينطلق بالزورق في اتجاه الفرقاطة ..
……………………………….

بعد عدة دقائق ، وصل الزورق إلى الفرقاطة ، فصعد يزيد أولاً عليها بعد أن أزاح البطانية من عليه ، وعاونه مجند ما في تأمين طريق صعوده …
لم تزيح فرح البطانية عن جسدها المرتعش ، بل كانت نوعاً ما تختبيء خلفها حتى لا يلاحظ أي أحد ارتباكها أو حتى توترها ..
، استدار يزيد بجسده ناحية فرح ، ورمقها بنظرات غريبة ، ثم مد يده في اتجاه فرح التي لم تتردد هذه المرة في الإمساك بكف يده ، ومن ثم جذبها بقوة في اتجاهه لترتطم دون قصد منها بصدره ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *