رائعة ج ٣
مر يزيد بطريقه للقمرة بالعديد من المجندين والضباط ، والكل يتسائل في نفسه عما حدث لتلك الصحفية ، وسبب إغمائها ..
كانت ملامح يزيد منزعجة للغاية ، وعينيه مضطربتان بشدة .. تحرك يزيد بعجالة بين الجميع ، ثم هــــدر بـ …
-يزيد بلهجة صارمة وآمـــرة : حد ينادي على الرائد تيمور بسرعة
-أحد المجندين بنبرة رسمية : حاضر يا فندم
أفسح عدد أخر من الضباط الطريق للمقدم يزيد لكي يتجه إلى منطقة القمرات الخاصة بالنوم ..
كان يزيد يلقي بنظراته على فرح بين الحين والأخـــر ، وهو يدعو الله في نفسه أن تكون بخير .
دفع يزيد باب القمرة المعدني بقدمه لكي ينفتح على مصرعيه ، ومن ثم دلف للداخل ، ثم وضعها على الفراش المعدني ، ونزع عن عنقها الكاميرا الخاصة بها ، ثم تراجع للخلف وأسند الكاميرا على أحد الأرفف المعدنية ، ومن بعدها الحقيبة التي ترتديها ، وأسندها إلى جوار الكاميرا ، ثم وقف إلى جوار باب القمرة وهو واضع ليده على ذقنه ويفركه في توتر ..
بعد دقائق معدودة حضـــر الرائد الطبيب تيمور ، وبصحبته آدم ، إلى قمرة نوم فرح .. كان التوتر يعتري كل قسمات وجـــه يزيد ، ولاحظ آدم هذا عليه ، ولكنه أثر الصمت ..
تراجع كلاً من يزيد وآدم خطوتين للخلف ليصيرا خــارج الغرفة ، ويتركا المجال للطبيب لكي يتولى الكشف على فرح بدون تدخل منهما ..
أسند الطبيب حقيبته على طرف الفراش ، وانحنى قليلاً بجسده في اتجاه فرح الممددة على الفراش ، ثم أمسك بمعصم يدها ليقيس معدل نبضات قلبها .. وبعدها بدأ بالفحص الروتيني والرئيسي المعتاد عليها ..
راقب يزيد الطبيب من الخـــارج ، في حين لم يحيد آدم ببصره عن رفيقه ، و…
-آدم متسائلاً بخفوت بخفوت ، ونظرات هادئة : هو إيه اللي حصل
صمت يزيد واكتفى فقط بالتحديق بنظرات جامدة لآدم ..
علم آدم أنه ليس بالأمـــر الهين أن يحصل من يزيد على أي معلومة ، وخاصة إن كان هناك ما يُشغل باله …
استدار يزيد بعينيه مجدداً لينظر إلى داخل القمرة محاولاً معرفة ما الذي يفعله الطبيب ، فلمحه وهو يثبت أحد المحاليل بإبرة طبية في وريد يدها ، ، فتوجست ملامحه ، ثم دلف سريعاً للداخل و..
-يزيد بنبرة متوترة ، ونظرات منزعجة : في ايه مالها ؟
انتبه الطبيب الرائد تيمور في وقفته ، ثم …
-تيمور بهدوء : حالة دوار بحر يا سيادة المقدم
-يزيد متسائلاً باستغراب وهو يشير بيده : طب وانت بتعلقلها محاليل ليه ؟
-تيمور بنبرة رزينة : ده طبيعي يا فندم لأنها محتاجة لسوائل وخصوصاً إنها تعتبر مكالتش حاجة ، وممكن ده يعمل مضاعفات لو متلحقتش
-يزيد بنبرة جـــادة : اعمل اللي انت شايفه مناسب ليها
-تيمور بخفوت وهو يوميء برأسه : حاضر يا سيادة المقدم