رائعة ج ٣
……………
انتهى يزيد من مراجعة خطوط المسار الخاصة بالفرقاطة ، ومن وضع الاستراتجيات الخاصة بالمناورة ومراجعتها مع الضباط المرافقين له ، ومن هم تحت إمرته ، بالإضافة إلى التنسيق مع السفن الحربية الأخــرى المشاركة في تلك المناورة البحرية ، والتأكد من إلتزام الجميع بخطة العمل المتفق عليها مسبقاً ..
أثنى يزيد على الكفاءة العالية ، واليقظة الذهنية المميزة لضباطه ، و…
-يزيد بنبرة جــادة ، ونظرات إعجاب : على بركة الله يا رجالة ، احنا عاوزين المرادي نعمل شيء مختلف ، ونثبت إننا قادرين على تشغيل الفرقاطة والتعامل مع كل امكانياتها بمهارة تامة
-ضابط ما بنبرة حماسية : اطمن يا سيادة المقدم ، كل حاجة ماشية زي ماحضرتك أمرت
-يزيد بنبرة تشجيعية : أنا متأكد من رجالتي
-ضابط أخـــر بنبرة رسمية : احنا جاهزين يا باشا لأي حاجة ..
ابتسم يزيد ابتسامة رضا ، ثم تركهم يكملون عملهم وانصــرف إلى خــــارج قمرة القيادة ..
…………
كانت فرح تترنح في خطواتها ، فكلما سارت خطوة للأمـــام شعرت أن الدنيا تميل من حولها ، وأنها غير قادرة على الاتزان .. فتعاود أدراجها للخلف ، وتغمض عينيها ، وتظل متشبثة بالحافة المعدنية إلى أن تستعيد ثباتها للحظة ، فتبدأ بالحركة من جديد بعد أن تستدير بجسدها ، ولأن الدوار كان مستحوذاَ عليها ، فلم تنظر جيداً إلى حيث تسير ، فسارت في الاتجاه المعاكس ..
دلف يزيد خـــارج قمرة القيادة ، وبحث بعينيه عن فرح ، ولكنه لم يجدها حيث كان تنتظر قبل فترة ، فشعر بالتوجس ، وتملكه القلق نوعاً ما عليها ، وصارت ملامحه أكثر حدة ..
سأل يزيد أحد المجندين عن فرح ، فأخبره أنه لم يرها ، ظن يزيد أنها ربما تكون قد عــادت إلى قمرة نومها ، فأسرع في خطاه ناحيتها ، وبالفعل وقف أمام باب القمرة ، ثم طرقه عدة مرات و…
-يزيد بنبرة جــادة : فــرح ، انتي موجودة ؟
انتظر يزيد أن يأتيه الرد منها ، ولكن لا شيء ، فتردد في فتح باب القمرة لعلها تكون نائمة أو على راحتها ، وبالتالي يتسبب في إحراجها ، ولن يستطيع وقتها أن يبرر موقفه هذا ..
طرق يزيد باب القمرة المعندي مجدداً ، ولكن بطرقات عالية ، و..
-يزيد بنبرة صارمة : فرح ، أنا هافتح الباب لو مردتيش عليا
انتظر يزيد مجدداً لبرهة حتى يأتيه الرد من فرح ، ولكن كان الوضع كسابقه ، لذا حسم أمــره بفتح الباب والدخول ..
أدار يزيد المقبض بهدوء وهو يعطي تنبيهات لأكثر من مرة انه على وشك فتح الباب