رائعة ج ٣
في تلك اللحظة اتسعت عيني يزيد في رعب حقيقي ، ثم …
-يزيد مقاطعاً بنبرة فزعة وصارمة في نفس الوقت : لأ مش هايحصل ..!!
انتبه الجميع إلى صوت يزيد ، واستداروا برؤوسهم ناحيته ، في حين حدق به آدم و…
-أحد القادة بنبرة شبه غاضبة : انت بتقول ايه
-يزيد متابعاً بنفس النبرة الفزعة : بقول مش هاينفع يا فندم اننا نشتبك معاهم
-أحد القادة بنبرة متهكمة : ليه يا سيادة المقدم ، انت مش آآ…
-يزيد مقاطعاً بنبرة جدية للغاية : يا فندم في صحفية تبع الطاقم بتاعي موجودة على السفينة دي ، وأنا استحالة أسيب أي فرد تبعي من غير ما أعمل المستحيل عشان أجيبه !
تعالت بعض الهمهات الغير مفهومة ، وبدأت الأحاديث الجانبية بين الجميع .. في حين ظل يزيد يتابع الجميع بأعين مترقبة محاولاً استنباط قرارهم ..
لا يستطيع أحد أن ينكر علامات الفزع الممزوجة بالقلق والتوتر التي تعتري كل ذرة في كيان يزيد ، فالأمــر ليس بالهين على الإطلاق ، التفت يزيد في اتجاه أحد القادة الرئيسين ، وحبس أنفاسه حينما وجده قد انتهى تقريباً من اتخاذ القرار بعد المشاورات التي امتدت لعدة دقائق ..
تابع آدم هو الأخــر ردود الفعل المختلفة لتلك الأزمة المفاجئة ، وظل عقله منشغلاً بإيجاد طريقة ما لحلها .. فهو يعلم أن مثل هذا النوع من المفاجأت يتم التعامل معه بإستراتيجيات وخطط تكتيكية محكمة ، ورغم أن بعض القادة أعطوا الفرصة للجميع لإبداء مقترحاتهم ، والأخذ بالماشورة إلا أن آدم لم ينبس بكلمة ، بل كان يختلس النظرات إلى يزيد ليعرف ردة فعله ، ثم يعاود التحديق في القادة .. ..
كان الجدال جلياً ، ولكن في النهاية حسم الأمـــر صوت أحد القادة بـ …
-أحد القادة بنبرة قوية وهو ينظر إلى يزيد : قدامك ساعة واحدة تسترجع الفرد الخاص بطاقمك قبل ما ننفذ الخطة بتاعتنا
شعر يزيد بأن روحـــه قد ردت إليه من جديد ، فحمد الله في نفسه أن القائد كان حكيماً ولم يميل إلى الاقتراح الخاص بالاشتباك الفوري ..
-يزيد بنبرة جادة للغاية : وإن شاء الله أقل من كده بكتير يا فندم
أدى يزيد التحية العسكرية ، وكذلك فعل آدم ، ثم انطلق كلاهما بخطوات سريعة إلى خـــارج كابينة القيادة و…
-يزيد بنبرة متلهفة ، ونظرات حـــادة : بسرعة جهزلنا لانش سريع نطلع عليه فوراً
-آدم بنبرة جادة ، ونظرات ثابتة : للأسف مافيش أي لانشات قريبة من هنا
-يزيد بحدة وتهكم : اومــال هنروح نجيب فرح إزاي ، طايرين مثلاً ؟