رائعة ج ٣
ظلت فرح مطرقة لرأسها ، وقبضت بشدة على الحافة بأصابع يدها في توتر ..
تمعن يزيد في حالة فرح ، فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يراها في قمة خجلها وارتباكها ، رغم أنها لم تفعل ما يشينها ..
إزدادت ابتسامته اتساعاً حينما رأها رأها تتصرف كالطفلة الصغيرة التي تخشى العقاب من شيء لا يد لها به و…
-يزيد بنبرة رخيمة ، وبنظرات متمعنة : هاتفضلي بصة في الأرض كده كتير ، أنا عاوز أشوف عينيكي وأنا بكلمك
رفعت فرح رأسها فجأة ، ونظرت مباشرة في عينيه عقب عبارته تلك ، ورمشت عدة مرات في ارتباك زائد ، ثم ابتلعت ريقها في توتر ، وإزداد تورد وجنتيها ، فشعرت كأن نيراناً تنبعث منهما ، وأرخت قبضتها عن الحافة و ..
-يزيد مبتسماً بهدوء : كده أحسن ..
تراجعت فرح خطوة للخلف ، وعضت على شفتيها في خجل ، ثم ضيقت عينيها ، ونظرت إليه بنظرات زائغة و…
-فرح بنبرة حائرة : انت بتدور كده ليه ؟
رمـــق يزيد فرح بنظرات متعجبة ، وعقد أحد حاجبيه في تساؤل و…
-يزيد بعدم فهم : بدور إزاي يعني ؟ أنا مش فاهمك
شعرت فرح أن رأسها يدور بشدة ، وأن الأشياء تتحرك أمام عينيها بسرعة رهيبة ، فأغمضت عينيها ، وضغطت عليهما بشدة ، وبدأت تميل بجسدها ، في حين تجمدت ملامح وجه يزيد ، ونظر إليها بتوجس شديد .. وفجـــأة ترنحت فرح للخلف بدرجة مخيفة ، وكادت أن تسقط ، فأسرع يزيد ناحيتها ، ومد كلا يديه ليمسك بها قبل أن تفقد وعيها تماماً بين ذراعيه و…
-يزيد بنبرة قلقة للغاية : فــرح ………………… !!!
……………………………………………..
فراشة أعلى الفرقاطة
الحلقة الثانية عشر :
غابت فرح عن الوعي ، فانتفض يزيد فزعاً ، وأسرع بالإمســـاك بها بذراعيه كي لا تسقط على الأرضية وتصطدم بها ..
أسند يزيد فرح بأحد ذراعيه ، ورفع ذراعه الأخــر في اتجاه وجهها ، ثم بكل رفق ضرب على وجنتها بكف يده كي تفيق و…
-يزيد بنبرة مرتعدة ، ونظرات قلقة : فـــرح .. ردي عليا ، فرح ..!
ثم حرك يزيد راحة يده وأمسك بفرح من فكها بأصابع كفه ، وظل يهز في وجهها لليمين ولليسار ، ولكن للأسف لم توجد أي استجابة منها ..
لم يكن أمام يزيد أي خيار أخـــــر سوى حمل فرح ، حيث أحكم لف ذراعه المسند لها عليها ، ثم مـــال بجذعه قليلاً للأسفل ، ووضع ذراعه أسفل ركبتيها ، وحملها بكل خفة بين ذراعيه ، وســــار بها بخطوات متعجلة ناحية قمرة نومها …