رائعة ج ٥

ثم أزاح يزيد يده وهو يرمقها بنظرات واثقة ، وتراجع للخلف تاركاً الفرصة لها لكي تتمكن من فتح باب الغرفة الموصد ، وتدلف مسرعة للخـــارج ..

عـــــاد يزيد للخلف مجدداً لكي يحضر حقيبتها الصغيرة الموضوعة بجوار الفراش ، ثم انحنى بجذعه للأسفل وأمسك بها ، وســـار إلى خـــارج الغرفة ..

توجهت فـــرح إلى استقبال المشفى العسكري لتجد والدتها مستندة على يد ممرضة ما لكي تجلسها على أحد المقاعد المعدنية الموجودة به ، فتنفست الصعداء لأن والدتها لم تكن موجودة بالأعلى لكي توبخها إن رأت ما فعله يزيد مجدداً معها ..

استدارت السيدة فوزية برأسها فوجدت ابنتها تقف خلفها وليست على طبيعتها ، فنظر إليها بنظرات مضجرة و..
-فوزية بضيق : ليا لي كلام معاكي على اللي حصل من شوية فوق
-فرح بنبرة متلعثمة : أنا .. أنا
-فوزية بإقتضاب : بس ، قولتلك هنتعاتب في البيت
-فرح وهي تغمغم بخفوت : يا ربي ، هو أنا كنت ناقصة ده كله …!

………………………………………………

أوصــــل يزيد السيدة فوزية وابنتها فرح إلى منزلهما ، وطـــوال الطريق لم يكف عن التحديق بفراشته واختلاس النظرات المطولة لها ، ورغم أنها كانت متيقنة من أنه ينظر إليها ، إلا أنها ظلت تراقب الطريق من نافذتها ، ولم تنظر في اتجاهه أبداً ..

تعمد يزيد أن يتجاذب الحديث الودي والمألوف مع السيدة فوزية أثناء قيادته لللسيارة من أجل التقريب أكثر بينهما ، وبالفعل شعرت السيدة فوزية بالراحة معه ، وتوسمت خيراً أن يكون هو تعويضاً لإبنتها عما سبق ..

………………………………

في أحد المنتجعات الصحية ،،،،

وصــــل طرد بريدي بإسم الأستاذ شريف الصباغ ، فاستلمته السكرتيرة الخاصة به ، ثم دلفت إلى داخل مكتبه الواسع ، وأسندته على سطح المكتب ، ثم توجهت إلى الخـــارج لتجده قادماً من بعيد ، فأسرعت ناحيته و…
-السكرتيرة بنبرة هادئة : شريف بيه
-شريف بنبرة عادية : ايوه
-السكرتيرة بهدوء : في طرد جه لحضرتك وأنا استلمته ، وسندته على المكتب
-شريف متسائلاً بإستغراب : طرد ايه ده
-السكرتيرة بنبرة طبيعية : مش عارفة يا فندم
-شريف بجدية : طيب كملي شغلك ، وأنا هاروح أشوف ده ايه

توجـــه شريف إلى مكتبه الخشبي المميز بعد أن أغلق باب غرفته من خلفه ، ثم نظر إلى ذلك الطرد الصغير المغلف بإستغراب شديد ، ومــــد يده ليمسك به ، ثم فتحه وهو مترقب لما يوجد بداخله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *