رائعة ج ٥
شعرت شيماء أن دمائها تغلي وزوجها يتغزل في تلك الفتاة ، وبدأت عينيها تحتقن من الغيظ ، في حين أمسك يزيد بعنق آدم ، ولف ذراعه حوله ، وبدأ يضغط عليه في ضيق جلي و…
-يزيد بنبرة متعصبة : مش هاسيبك النهاردة
-آدم متأوهاً من الآلم ، وبنبرة مختنقة : آآآه .. آآ.. الحقيني يا شيمو .. آآ.. هاتخنق
رمقته شيماء بنظرات ساخطة ، ثم انحنت بجسدها لتحمل صغيرتها بين ذراعيها و..
-شيماء بنبرة تحمل الشماتة : أحسن ، عشان تعرف إن الله حق ..
-آدم بنبرة متحشرجة للغاية : خلاص يا عم يزيد ، أنا .. انا أسف ، معنتش هافتح بؤي تاني
-يزيد بنبرة متوعدة ، ونظرات مغتاظة : أبداً .. اذا كان مراتك نفسها مش عاجبها عمايلك ، أنا مش سايبك النهاردة ..!
-آدم بتوجس : توبت والله ، أخــر مرة .. سيب بقى .. منظري بقى فانلة قصاد قادة الأركان
ثم أرخــــى يزيد ذراعه عنه ، فاعتدل آدم في وقفته ، وبدأت في ترتيب هندامه العسكري من جديد و…
-آدم وهو يفرك عنقه من الآلم ، وبنبرة خافتة : آآ.. الحمدلله ، كانت هتنكسر ..!
…………………………
في نفس التوقيت وصلت السيارة التي تقل السيدة فوزية إلى بوابة النادي ، و…
-فوزية متسائلة بنبرة هادئة وهي تجوب ببصرها المكان: هو ده المكان يا بني ؟
-المجند بنبرة رسمية : ايوه يا حاجة
-فوزية بنبرة ممتنة : كتر خيرك يا بني ، صدعناك طول الطريق
-المجند بنبرة جدية : ولا يهمك .. أنا موجود عشان حضرتك
ثم التفتت فوزية برأسها إلى الطبيبة هايدي الجالسة بجوارها و..
-فوزية متسائلة بحيرة : نازلة يا بنتي معايا ولا آآ…
رمقتها هايدي بطرف عينيها وهي تنظر إليها شزراً و…
-هايدي بإيجاز: اهــا .. لحظة بس
ثم أمسكت بهاتفها المحمول وظلت تعبث في أزراره ، و…
-فوزية بهدوء : براحتك يا بنتي ..
ترددت السيدة فوزية في إخبار تلك الطبيبة بأنها تود الترجل من السيارة ، وشعرت بالحرج لتركها بمفردها ، ولكن لا مفــر من تركها ، فالوقت قد تأخر ، وهي لا تريد إضاعته اكثر من هذا ، لذا بادرت بـ ..
-فوزية بنبرة شبه متلعثمة وهي مجفلة لعينيها : آآآ.. أنا .. انا هستأذن يا بنتي ، يعني هاسيبك وأروح أشوف العروسة
-هايدي وهي تلوي شفتيها في تأفف : أنا مش بنتك .. بس أوكي براحتك
اغتاظت السيدة فوزية من ردها الوقح ، وعاتبت نفسها لأنها تحدثت معها بعشم وأريحية .. ثم ..
-فوزية بضيق واضح : كتر خيرك .. سلامو عليكم