رائعة ج ٥
دلفت فــرح إلى داخل المرحــاض ، وقامت بتبديل ثياب المشفى بملابس نظيفة أحضرتها لها والدتها ، حيث ارتدت بنطالاً من القماش الرصاصي ، ومن الأعلى تنورة واسعة من اللون الأبيض ، وبأسفلها ارتدت بادي من اللون الأسود ..
أمسكت فرح بالمشط وبدأت تمشط شعرها ، وابتسمت مجدداً حينما تذكرت حديث يزيد – الرومانسي والجريء – في نفس الوقت معها ..
ثم دلفت إلى خـــارج المرحاض ، وبحثت عن حذائها لكي ترتدي ، فوجدته مسنوداً أسفل الفراش ، فإنحنت للأسفل لكي تأتي به ، ثم جلست على المقعد المجاور للفراش ، وبدأت في ارتداء حذائها ..
سمعت فرح صوت طرقات على باب الغرفة ، فظنت أن والدتها قد عادت و..
-فرح بخفوت : اتفضلي يا ماما
أُدير مقبض الباب بهدوء لكي ينفتح ويمرق منه يزيد ، فابتسم ابتسامة عذبة حينما وجــــد فرح منحنية للأسفل وهي جالسة تحاول ربط رباط حذائها الرياضي الأسود ، فســــار بخطوات ثابتة ناحيتها إلى أن وقف قبالتها ، فارتبكت هي عندما وجدت سيقان رجالية تقف أمامها ، فرفعت رأسها تدريجياً للأعلى لترتسم علامات الصدمة سريعاً على وجهها حينما تجد يزيد محدقاً بإمعان بها ..
ارتبكت فــرح وتوترت كثيراً ، وعجزت عن إكمـــال ربط رباط حذائها ، فإنحنى يزيد للأسفل ، وجثى على أحد ركبتيه ، فإضطربت فرح أكثر ، وشعرت بالحرارة تنبعث من وجهها ، وأيقنت أن وجنتيها قد اكتسيتا بحمرة الخجل ..
أمسك يزيد برباط حذائها بأصابع يديه ، ثم بدأ في عقدهما و…
-يزيد بصوت رخيم : وحشتيني الشوية دول
-فرح وهي تبتلع ريقها : آآآ.. انا ..
ابتسم يزيد من زاوية فمه بعد أن انتهى من عقد الرباط ، ونهض عن الأرض ليمد يده ويمسك بكف فــرح و..
-يزيد وهو محدق بها بنظرات رومانسية ، وبنبرة عميقة : إنتي فراشتي ، وقريب هتبقي مراتي
ورغم حــــالة الارتباك الممزوجة بالتوتر والتي تعيشها ، إلا أن فـــرح هزت رأسها بالنفي ، وسحبت كف يدها من يده بسرعة ، وســـارت بخطوات متعثرة بعيداً عنه ، فأسرع هو خلفها ، وأمسك بها من ذراعها وقبض عليه ليوقفها عن الحركة ، ثم جذبها ناحيته ، ووقف قبالتها ، وحدق مباشرة في عينيها قبل أن يردف بـ …
-يزيد بصوت رخيم : حتى لو كنتي معاندة ، فالقدر خلاص جمعنا ………………………………………….. !!!!!!