رائعة ج ٥
رمــــقته فرح بنظرات مغتاظة ، ثم تذكرت مســـألة تصريح وجودها بالوحدة العسكرية فابتسمت في ثقة ، و..
-فرح بنبرة جــادة ومتحدية : أنا التصريح بتاعي قدامه يومين ويخلص ، وأنا خلاص عملت شغلي وأنهيت تقاريري ، فمش هتقدر تعمل حاجة
-يزيد وهو يعقد حاجبيه في تساؤل : تصريح ..!
-فرح بثقة : أيوه ..
ثم اعتلت شفتيها ابتسامة مغرورة ، ونظرت إليه بإستفزاز ، ورغم هذا ظل هو على حالته الهادئة و…
-يزيد بنبرة رزينة وهو يمط شفتيه : مممم.. ده إنتي واثقة من نفسك أوي
-فرح بغرور زائد : طبعاً
صمت يزيد لعدة ثوانٍ قبل أن يردف بـ …
-يزيد بنبرة جــــادة وتحمل التهكم : التصريح اللي معاكي ده ارميه للبحر ، ولا أقولك استني أما تبقي على الفرقاطة وأعمليه مراكب …!
-فرح بعدم فهم : قصدك ايه ؟
ســـــار يزيد عدة خطوات للأمـــام في اتجاهها ، فارتبكت هي منه ، وتراجعت سريعاً للخلف و…
-يزيد بهدوء قاتل وعلى مهل : يعني مدة خدمتك مش هاتنتهي غير لما أنا أقرر ده ، وده أمـــر عسكري ، وأظنك فاهمة ده معناه ايه
-فرح بنبرة مضطربة ، وهي ترمش : انت بتقول ايه ؟
ظل يزيد مستمراً في سيره ، في حين لم تكف هي عن التراجع للخلف حتى التصق ظهرها بالحائط ، فتملكها الخــوف الشديد ، ثم توقف يزيد أمام فــرح – وعلى بعد خطوة منها – وعلى وجهه ابتسامة واثقة ، ثم رفــع ذراعه عالياً ليسنده على الحائط بجوار رأسها ، فنظرت هي إليه بنظرات متوترة ، وأشاحت بوجهها للناحية الأخــرى ، فمـــال هو برأسه ناحية أذنها ، وهمس لها بـ ….
-يزيد بخفوت : انتي ليا ..!
-فرح بنبرة مرتعشة : آآ.. لأ … مش هايحصل ، وحاجتي اللي في الوحدة هاسيبها ، مش عاوزاها خلاص ..!
-يزيد متسائلاً بنبرة أقرب للهمس : انتي أد كلامك ده ؟
-فرح بصوت مبحوح : آآ.. أه
لم تردْ فـــرح أن تظل على تلك الوضعية المخجلة طويلاً – فهي لم تعايش مثل تلك الأجواء حتى مع زوجها الراحل كريم – لذا استجمعت قوتها ، ودفعت يزيد من صــدره بقوة بقبضتي يدها ، فتراجع هو للخلف ، فأفسحت المجـــال لنفسها لكي تتحرر من حصاره ، ثم ركضت مسرعة في اتجاه باب الغرفة ، ومدت يدها لتمسك المقبض ، ولكنها تفاجئت بكف يزيد موضوعاً على كفها ، فالتفتت برأسها للخلف فوجدته قريباً منها لحد كبير ، ومحاصراً إياها تلك المرة بجسده كلياً ، فارتبكت كما لم ترتبك من قبل ، وشعرت بنيران حارة تنبعث من خلايا جسدها ، و..
-يزيد بنبرة خافتة وآسرة : بلاش تعاندي معايا ، لأنك أكيد هتخسري ..!