رائعة ج ٥
ثم أنهت فرح المكالمة ، واستدارت بجسدها لتضع سماعة الهاتف في مكانها على سطح المكتب حيث كان يزيد يجلس عاقداً كلا يديه خلف رأسه ، وواضعاً ساقه فوق الأخــرى ، ومستنداً بظهره للخلف على مقعده ، و…
-يزيد بنظرات متحدية ، ونبرة جــادة : حماتي عاملة ايه ؟
-فرح على مضض ، وبنظرات حانقة : كويسة
-يزيد متسائلاً بنبرة واثقة ، ونظرات متفحصة : جابت سيرتي في حاجة ؟
-فرح وهي تجز على أسنانها في اقتضاب : لأ
-يزيد غامزاً ، وبنبرة مستفزة : يا سلام ، مع إني كنت سامع اسمي بيرن في السماعة كل شوية
زفـــرت فرح في ضيق ، ثم أشاحت بوجهها ناحية باب مكتبه لتنظر إلى الخـــارج وتتجنب النظر في عينيه المحدقتين بها ، فاعتدل هو في جلسته ، وأرخى ذراعيه ، ثم …
-يزيد بهدوء ، ونظرات ثابتة : متلويش بوزك بس عليا عشان ماتشوفيش الوش التاني
-فرح بنبرة شبه ضائقة : أنا وشي كده ، طبيعته كده ، مبوز كده ، مالوش إلا كده
نهض هو عن مقعده ، ثم تحرك بضع خطوات ليقف على مقربة منها ، ثم عقد ساعديه أمام صدره ، ورمقها بنظرات مرحة و…
-يزيد مازحاً : هو انتي خدتي توكيل ( كده ) النهاردة ؟
-فرح لنفسها بخفوت شديد : ياباي .. سمج
-يزيد بهدوء مستفز ، ونظرات متفحصة : واضح انك بتمدحي فيا ، أنا شايف ده على وشك ،
-فرح بنبرة شبه متشنجة : طب كويس انك شايف الفرحة اللي هاتنط منه
أرخى يزيد أحد ذراعيه ، ثم أسند كف يده على طرف ذقنه ، وبدأ يحكه قليلاً وهو ينظر إليها بتمهل و…
-يزيد بنبرة متعجبة : بجد انتي غريبة أوي
استدارت فرح بوجهها ناحيته ، لتنظر إليه مباشرة في عينيه و…
-فرح بنبرة استغراب : غريبة ازاي يعني ؟
-يزيد متابعاً بهدوء : مستحملة اللي بعمله فيكي رغم ان من جواكي عاوزة تولعي فيا
-فرح وهي تلوي شفتيها في ضيق : ماهو المضطر بيركب الصعب
أرخى يزيد كلتا يديه ، ثم مـــال بجذعه قليلاً ناحيتها ، واقترب برأسه منها ، و…
-يزيد مازحاً وهو يغمز لها : لأ يا فراشة ، المضطر بيركب الفرقاطة
ثم اعتدل في وقفها ، وتركها وانصرف من مكتبة تاركاً إياها في حالة ذهـــول من تصرفاته الجريئة إلى حد ما معها …
………………………………….
في داخل أحد القصور الضخمة ،،،
وثبت هايدي بكل رشاقة – وهي ترتدي زي السباحة ( المايوه ) الأسود الخاص بها -إلى داخل المسبح الموجود في الجزء الخلفي من قصرها الفخم الكائن بمنطقة المريوطية ..
ظلت تجوب المسبح ذهاباً وإياباً وتفكيرها مشحون للغاية بذلك البغيض الذي يهدد بفضحها ، حـــاولت جاهدة أن تفكر فيمن يقف وراء هذا المخطط الدنيء ، ولكنها عجزت عن إيجاد المتسبب الحقيقي ، ثم توقفت عن السباحة حينما سمعت صوتاً يأتيها من طرف المسبح و..
-خادمة ما بنبرة عالية : هايدي هانم ، الغدا جاهز
-هايدي بنبرة منزعجة : غوري ، أنا مش عاوزة أكل حاجة الوقتي
-خادمة ما بنبرة معترضة ، وبنظرات متوجسة : آآ.. بس يا هانم ، حضرتك … آآ.. اللي طلبتي آ..
-هايدي مقاطعة بغضب هادر : انتي طارشة ، بقولك غوري من وشي
-خادمة ما بنبرة مرتعدة : حاضر يا هانم ..