رائعة ج ٥
ثم ركضت الممرضة مبتعدة عنها ، بينما ظلت هايدي قابعة في المسبح ومستندة بذراعيها على طرفه ، و..
-هايدي لنفسها وهي تجز على أسنانها في ضيق : أوووف ، أعرف بس انت مين ، وأنا مش هارحمك ..
قاطع تفكيرها المليء بالتوعد صوت رنين هاتفها ، فالتفتت برأسها ناحيته ، ثم بكل رشاقة دلفت خــارج المسبح ، وســـارت بخطوات رشيقة ومتمايلة ناحيته ، ثم انحنت بجسدها للأسفل لتمسك بمنشفتها القطنية ، وتلف بها نفسها ، ثم مدت يدها المبتلة لتمسك هاتفها ، و..
-هايدي بنبرة ساخطة : وده وقتك يا دكتور عبد الرحيم ..!!
ثم عضت على شفتيها في تأفف ، وقامت بمعاودة الاتصال به و…
-هايدي هاتفياً بنبرة شبه منزعجة : أيوه يا د. عبد الرحيم
-عبد الرحيم هاتفياً بنبرة متحمسة : ازيك يا دكتورتنا الغالية ، معلش هاعطلك شوية
-هايدي على مضض : خير
-عبد الرحيم بنبرة متحمسة : بصي يا دكتورة احنا كنا عاوزين نعمل كتيب عن أخر مستجدات الحقن المجهري عشان نعرضه في الندوة ، وكنت محتاج شوية صور حديثة عن آآ…
-هايدي مقاطعة بحدة : خلاص يا دكتور عبد الرحيم ، ابعتلي على الايميل اللي انت عاوزه وأنا هابعتهولك عشان الوقتي مش فاضية
-عبد الرحيم وهو يتنحنح في حرج : احم .. طيب .. سوري على الازعــاج
لم تكمل هايدي المكالمة معه بل أغلقتها على الفور ، ثم ألقت بهاتفها بعدم اكتراث على المقعد المجاور للمسبح ، وســـارت بخطوات سريعة في اتجاه القصر ….
………………………………….
في الوحدة التدريبية بالإسكندرية ،،،
حـــل المساء وفرح جالسة في غرفتها تعيد صياغة بعد التقارير التي كانت قد انتهت من كتابتهم ، ثم سمعت هي طرقاً خفيفاً على باب غرفتها ، فنهضت عن الفراش ، وأسندت جهاز اللاب توب الخاص بها عليه ، وتوجهت وهي ترتدي زيها الرياضي ذي اللونين الرمـــادي والوردي ناحية الباب ..
فتحت هي الباب لتجد يزيد واقفاً أمامها وهو واضع لكلا يديه في داخل بنطاله العسكري ، ويرمقها بنظرات متفحصة أحرجتها و…
-فرح بنبرة متحشرجة : آآ.. في حاجة ؟
-يزيد بنبرة جـــادة : أه في
-فرح باقتضاب : ايه ؟
-يزيد بجدية : احنا عندنا يوم إداري
-فرح بعدم فهم وهي تضيق عينيها : نعم ؟
-يزيد مبتسماً في هدوء : اه ، نسيت انك مش فاهمة المصطلحات هنا ، يوم إداري معناه انه يوم أجازة ، معندناش فيه تدريبات ولا شغل