رائعة ج ٥

اتصلت إيلين بالسيدة فوزية لتبلغها بما صـــار مع ابنتها ، فانهارت على مقعدها ، ونظرت أمامها في عدم تصديق و..
-فوزية هاتفياً بنبرة مصدومة : بنتي ؟ طب هي عملت ايه ؟
-إيلين هاتفياً بنبرة منزعجة وهي تعبث بشعرها : مش عارفة ، بس الموضوع ده أكيد الظابط اياه ليه يد فيه
-فوزية بنظرات ضيقة ، وبنبرة حانقة : يزيد ..!
-إيلين بنبرة متلهفة ، ونظرات ثابتة : أه هو .. أنا واثقة انه ورا اللي حصل

تنفست فوزية الصعداء إلى حد ما ، ثم اعتلى ثغرها ابتسامة هادئة و..
-فوزية بهدوء : يا ريت يكون هو ، بدل ما قلبي يفضل كده قلقان عليها
-إيلين باستغراب : يعني انتي يا طنط مش مضايقة لو عرفتي انه جايز يكون هو ورا اللي حصلها
-فوزية بخفوت : لأ مش هضايق ، لأني شايفة في عينيه حب طاهر لبنتي ، وواثقة انه هايكون أكتر واحد خايف عليها بجد
-إيلين بنبرة متعجبة وهي تهز رأسها : بجد أنا بحسدك يا طنط على رد فعلك ده ، أنا لو مكانك كنت قلبت الدنيا لحد ما وصلت لفرح
-فوزية مبتسمة بثقة : الكلام ده لو كانت فرح مع أي حد .. لكن هي مع يزيد ….!!!
…………………………..

بعد مرور عدة ساعات غفت في معظمها فرح ، واستيقظت في الباقي منها ، كانت السيارة العسكرية قد توقفت أمام بوابة ما .. حاولت هي أن تتبين ملامح المكان الذي وصلت إليه ، ولكن للأسف كانت الرؤية غير واضحة تماماً بسبب الغطاء الأسود الموضوع على رأسها …

استمعت هي إلى أصوات همهمات ، ثم من بعدها فُتح الباب المجاور لها ، وقام أحد ما بجذبها من ذراعها إلى الخـــارج ، وســـارت هي معه وهي تتخبط في طريقها بسبب تغطية وجهها ..

بعد عدة دقائق كانت فرح قد وصلت إلى غرفة ما في طابق أرضي ، ثم أجلسها ذلك الشخص على مقعد حديدي بارد ، ونزع الغطاء فجأة عن عينيها لتغلقهما هي لا إرادياً محاولة تجنب ذلك الضوء الشديد الذي نفذ بقوة إلى عينيها ..

ظلت ترمش لعدة مرات حتى إعتادت عينيها على الضوء ، ثم التفتت برأسها لتجوب الغرفة وتتفقد محتوياتها ..
كانت الغرفة حوائطها من اللون الرمادي الكئيب ، ولا يوجد بها سوى مصابيح ضوئية قوية ، وطاولة معدنية مستطيلة في منتصف الغرفة ، ومقعدين معدنيين ، أحدهما تجلس هي عليه ، والأخـــر موضوع قبالتها .. وبجوار باب الغرفة يوجد أحد المجندين والذي كان يقف منتبهاً ومراقباً إياها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *