رائعة ج ٥
زفــــرت فرح في ارتباك ، ولم تجبْ عليه وظلت تفكر فيما قاله ، فأيقن هو بأن صمتها هذا معناه قبولها بعرضه الأخير ، فاعتلى ثغره ابتسامة انتصار ، ثم نهض عن مقعده ، ووقف إلى جواره و…
-يزيد بلهجة شبه آمــرة : يالا بينا يا عروسة .. أكيد الكل منتظرنا
-فرح بخفوت وهي تلوي شفتيها في سخط : أوام عملتني عروسة
-يزيد بلهجة صارمة وهو يغمز لها : بلاش لوية البوز دي عشان بتشائم .. احنا داخلين على جواز .. ها .. جواز !!
ابتسمت فرح ابتسامة زائفة ووجهها ممتعض ، بينما بادلها يزيد ابتسامة الثقة وهو يرمقها بنظرات مغترة ، ثم ســــار كلاهما نحو باب الحافلة ليترجلا منها ، ويدلفا بخطوات بطيئة – إلى حد ما – إلى داخل النادي ..
………………………………….
طلب يزيد من فرح أن تنتظره في ردهة النادي ذات الأرضية الرخامية اللامعة ، وأشـــار لها بيده لكي تجلس على أحد الأرائك العريضة الموجودة بها .. فتوجهت هي إلى هناك ، وجلست على أريكة صغيرة ، وظلت تجوب المكان ببصرها متفحصة محتوياته ..
لاحظت هي أن النادي لم يتغير كثيراً عن الماضي ، فقد اعتادت أن تأتي إلى هنا مع رفيق والدها الراحل حيث تعلمت هواية التصوير الفوتغرافي وشردت في ذكرياتها البعيدة …
توجه يزيد إلى رفيقه آدم وطلب منه أن يستعين بمعارفه من أجل احضار ( مأذون شرعياً ) من أجل عقد قرانه على فرح .. صُدم الأخير صدمة كبيرة ، واعتلى وجهه علامات التعجب الممزوجة بالاندهاش و…
-آدم بنبرة متعجبة ، ونظرات جاحظة : يخرب عقلك يا يزيد، انت هتعمل ده بجد
-يزيد بجدية : احترم نفسك ، وهو الجواز فيه هزار
-آدم بنبرة غير مصدقة ، ونظرات مصدومة : مش معقول ، وأنا اللي كنت مفكرك هتستنى لحد ما الغلبانة دي تسلم نمر وتقولك اتجوزني يا سيادة المقدم ، حبني يا سيادة المقدم .. ده انت خالفت كل توقعاتي
-يزيد بنبرة شبه صارمة : بطل هزار وروح اعمل اللي قولتلك عليه وإلا هاقلب على الوش تاني معاك
-آدم بنبرة مازحة ، ونظرات قلقة : وعلى ايه أجيب لنفسي الكلام ، الطيب أحسن يا عريس ، ولأن الحلال أجمل .. سأجيب المأذون لسعادتك !
-يزيد بحدة وهو يربت على كتفه بقوة : طب انجز ..
-آدم وهو يوميء برأسه : حاضر
-يزيد متابعاً بجدية : وماتنساش تكلم الحاجة فوزية تشوف هي وصلت لفين دلوقتي