رائعة ج ٥
فتح شريف الطرد ليتفاجيء بوجود بعض الأسطوانات المدمجة ، فابتسم في تشفي و…
-شريف بنبرة غير مصدقة : مش معقول ، بالسرعادي ..!!
ثم دفع مقعده الجلدي العريض للخلف بيده ليلقي بثقل جسده عليه و…
-شريف وهو ينظر أمامه بنظرات شرسة ، وبنبرة شبه مخيفة : كده اللعب بقى على المكشوف ، وريني بقى هاتعملي ايه يا دكتورة الأبلسة ……………….. !!!
…………………………………….
في صباح اليوم التالي ،،،،
قررت فرح أن تعود إلى عملها في جريدة ( الضحى ) بعد أن تلقت توبيخاً لاذعاً من والدتها على ما حدث بالأمس في المشفى ، ورغم أنها حـــاولت أن تبرر لوالدتها موقفها ، وأخبرتها بأنها لم تخطيء أبداً ، إلا أن والدتها لم تكف عن إلقاء اللوم عليها ، وحذرتها من تكرار تلك المســـألة مجدداً .. فوعدتها فرح بأن تتوخى الحــذر وأن تكون أكثر حرصاً على نفسها ، ثم أبلغتها بأن مهمتها الصحفية المكلفة بها قد انتهت تماماً ، وبالتالي لن يكون هناك أي مجـــال للإلتقاء مع يزيد ..
ورغم أن السيدة فوزية كانت سعيدة بقرار ابنتها هذا ، إلا أنها كانت حزينة لأن بإبتعادها عنه ربما سيصعب من فرصة التقريب بينهما أو حتى إتمام زيجتها منه .. ولكنها تعشمت في الله خيراً أن ييسر الأمـــور ..
………….
توجهت فــــرح إلى مقر الجريدة وعلى وجهها حزن خفي ، فقد اعتادت على تلك الأجواء المنظمة ، ولكنها كانت قد حسمت قرارها بالأمس أن تضع حداً لكل شيء ، فهي لا تريد أن تنخرط في مسألة لا تضمن عاقبتها ، وخاصة إن كانت تتعلق بالحب والزواج ..
جلست فرح على مكتبها ، وشردت بعقلها في ذكرياتها الفائتة مع يزيد وعلى الفرقاطة ، وشعرت أنه ينقصها شيء ما … تنهدت بحرارة لأكثر من مــرة ، وحاولت أن تلهي نفسها بأي شيء ، ولكنها لم تستطعْ ان تقاوم تلك الذكريات المنوعة ..
لقد نجح يزيد بعجرفته وفظاظته في أن يسيطر على تفكير فــرح ، ولم تتوقع هي أن يشغل بالها هكذا ..
هي متيقنة من مشاعرها تجاهه ، ولكنها تخشى من الاستسلام لها ، فربما تجرح من جديد ، وهي ليست على استعداد لتذوق مرارة المعاناة من جديد ..
مر الوقت بطيئاً على فرح ، وفي كل لحظة تمر يجتاح عقلها ذكرى أو لمحة من أيام قليلة قضتها في الإسكندرية .. فتتنهد أكثر ، ثم أسندت رأسها على كف يدها ، وظلت محدقة امامها في نقطة ما بالفراغ و…
-فرح بإنزعاج : أوووف .. معلش أنا هاتعب شوية في الأول بس كده أريح …