طلاق 1
الفصل الاول إرتفعت أصوات ضجيج الأطفال الكثيف يتضاحكون ويمرحون فى الفناء وآخرون يلعبون ويتدافعون فى سعادة بيوم تقليدي معتاد بمدرستهم الابتدائية … جلس المعلمون بغرفهم كوقت مستقطع لراحتهم وسط هذا اليوم الدراسي …. توسطت غرفة المعلمين منضدة خشبية طويلة وعليها العديد من الدفاتر والاقلام بعضها موضوع بترتيب وأخرى موضوعة بعشوائية …. أقبلت احداهن وهى تضع بعض الدفاتر على المنضدة بإرهاق …. سعاد أوووف توب علينا بقى يا رب من الشغلانه دى … الواحد قرف …
لترد الأخرى بنفس الملل .. نهله پهدلة وقرف ومبقالناش إسبوعين فى الدراسة … سعاد بسخرية ناظرة نحو إحدى المقاعد الشاغرة …. سعاد أمال فين الاختين الحلوين النهاردة مجوش ولا ايه … زمت نهله فمها بإستياء قبل أن تجيبها … نهله جم يا اختى واحدة فيهم كانت قاعدة ولسه قايمه اهى ومش عارفة التانية فين من الصبح … قلبت سعاد ملامحها بنفور وهى تدفع بكفها فى الهواء ضجرا … سعاد يا اختى … خليهم بعيد عننا أنا ساعة ما بشوفهم بيركبنى العصبي ..
نهله أنت بتقولى فيها خصوصا إللى إسمها هيام دى مش طايقاها من ساعة ما رفضت محمود أخويا … سعاد والله هى الخسرانة هى ح تلاقي زيه فين .. بكرة تقعد من غير جواز وح تشوفى …. دى بترفض كل العرسان إللى بيتقدموا لها … بضحكة قصيرة مستهزئة عقبت نهله بذات الإشمئزاز البادى بملامحها الممتعضة … نهله قال يعنى ….!!!! … ما هى شايفه نفسها حبتين بس على مين أنا حافظة الأشكال دى … لكزتها سعاد وهى تشير بعينيها نحو باب الغرفه بنبرة خفيضه لتنبيه رفيقتها وهى تبدل ملامحها الممتعضه لإبتسامه واسعه ..
سعاد طب بس بس أحسن نورا صاحبتها جت اهى … أقبلت نحوهم فتاه بيضاء متوسطة الطول تميل للقصر ذات وجه بشوش مستدير وشعر بنى يتعدى كتفيها بقليل لها طابع إجتماعى مرح و ودود للغاية حتى أن إبتسامتها لا تغيب عن وجهها إطلاقا … دلفت إلى داخل غرفة المعلمات يشق وجهها ابتسامتها المعهودة لتنظر نحو إحدى المقاعد الشاغرة بتساؤل قبل أن تعيد نظرها نحو سعاد ونهله بانتظار الإجابة عن تساؤلها …. نورا إيه دة مش معقول هى هيام لسه مجتش لحد دلوقت …!!
بود مصطنع ونبره حنونه للغايه أجابتها سعاد … سعاد تلاقيها إتأخرت مع الأولاد فى الحصة كالعادة .. وضعت نورا بعض الدفاتر عن يدها لتستدير بخطوات متعجلة لكنها مازالت تجرى حوارها معهم أثناء خروجها … نورا طيب ح أروح أشوفها إتأخرت ليه .. متعرفوش كان عندها حصة فى فصل إيه … سعاد باين فى آخر فصل … نورا شكرا يا أبله سعاد ح أروح أشوفها … تحركت نورا بخطواتها المتعجلة فتلك طريقة سيرها المميزة خفيفة متعجلة مبتسمة اجتماعية للغاية اتجهت للبحث عن صديقتها هيام بآخر الرواق أثناء تواجدها بالصف ..