دينا 1

تساءلت بغباء عاجزة عن استيعاب ما يخرج من فمه فابتسم تلك الابتسامة الساخرة البغيضة وهو يمد أصــ,,ـابعه يلمس وجنتها الحمراء من شدة انفعالاتها ثم أردف:
– إنتِ عايزه يبقى معناها إيه؟
– بلاش تهريج وفهمني يعني إيه، لو قصدك ترجعني فأنا مش هرجعلك ولو على جــ,,ـثتي!
هتفت وهي تبعد أصــ,,ـابعه في حده فارتفع حاجبه يحلل كلمــ,,ـاتها، تنفس من فمه ببطء سبب أخر يدفعه للتروي ويُذكّره بأنها فاقدة للكثير والكثير بم.وت ذويها لكن لم يمنعه ذلك من القول بتشفي:
– يعني في شرع ربنا إنتِ لسه مراتي!
حركت يديها بينهما بانفعال شديد قبل أن تتوالى اتهامــ,,ـاتها:

– كذاب، أنا مش مصدقه حرف واحد من اللي قولته، إنت فاكرني عبيطه وهصدَقك،
شرع إيه اللي يخليك تردني بعد سنة طلاق وبعدين بيجاد أكدلي إنك هتبعتلي ورقة طلاقي أول ما تنزل أجازة يبقى إزاي ردتني زي ما بتقول!
عقد ذراعيه وهو يراقبها في غضــ,,ـب يحاول تحليل غضــ,,ـبها أهو صادق أم أنها تعلمت المكر والخديعة في غيابه لتلمع عيناه وقد تَذكّر أمر هام، فبادلها نفس الخطوة ومال لتصبح عينيه الحالكة بغضــ,,ـبه بمستوى عيناها ويتهمها من بين أسنانه:

– لمّا كلمتي بيجاد كان لسه بقالنا شهرين، لكن أنا رديتك بعد ٣ شهور يعني قبل العدة ما تنتهي بأيام وأظن الرسالة كانت واضحة فبلاش كدب عشان تداري على عملتك.
– أداري على عملتي!
لا إنت تطلع برا بيتي حالًا، والكلام اللي إنت بتقوله ده مش صحيح أنا مجاليش أي رسايل بكلامك الفارغ ده.
– لا حصل الرسالة وصلتلك مع عقد الشقة.
حركت رأسها لليسار واليمين بنفي وهي تجزم في ذعر:

عشان تعرف انك كداب، العقد معايا لوحده ومكنش فيه اي رسايل لما وصلي الظرف وبعدين عايز تفهمني انك ردتني زي ما بتقول برساله،
لا انا مش مصدقاك دي أكيد لعبة من ألاعيبك.

– أنا كلمتك بدل المرة ألف وبدل الرسالة ألفين لكن إنتِ اللي رفضتي تكلميني وغيرتي رقمك.
ضحكت باستخفاف لتقول بلهجة يغلبها اختناقها بمشاعرها :
-تعالى اتهمك بالظلــ,,ـم وارميك رميه الكلاب واسافر،
وبعديها بتلت شهور هبقى افتكر اني ابعت اكلمك وشوف كده هتتصرف ازاي،
ولا انت كنت فاكرني معنديش دم او كرامة وكنت عايزني أرد اقولك عشان خاطري تعالى رجعني.
خرجت جملتها الأخيرة مهتزة لتلعن الحياة وتلعن وجوده فيها، فأجابها في غضــ,,ـب يوازي غضــ,,ـبها وهو يميل بوجهه نحوها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *