دينا 1

– رغم إني ندمت بالفعل بس حاضر لإن مفيش حاجة ممكن تضرني غير إني أجيب مصايب للإنسان المحترم ده.
– للدرجة دي بتحبيه؟
خرج سؤاله محشرجً بحفيف قـ,ـاتل وهو يمسك نظراتها الجامدة فأجابته بتروي وغل:
– فوق ما تتخيل، أنا هجيب شنطتي الأول .
ضغطت على كل حرف بعناد متناسيه أنها تتلاعب بلهيب النــ,,ـار لكنه فاجئها بقولهُ الهادئ وملامحه الرزينة التي لا تفصح عن مشاعره:
– معاكي ثانية واحدة جيبي شنطتك وحصليني على بره وصدقيني لو لمحتك قربتي منه مش هيحصل طيب.

وبذلك تخطاها بخطوات واثقة قوية يحاول بها إخراج ما يجتاحه من شعور بالغثيان والغضــ,,ـب الهادر من تصريحاتها كي يسيطر على غريزته الرجولية التي تحرضه على اقت.لاع لسانها من مكانه.
اتبعته “ريم” في هدوء إلى الخارج وتابعته يأخذ الصغير ويلتفت نحوها بغموض يرعش أمانها واستقرارها، فتجاهلته وسحبت الحقيبة محاولة التسلل سريعًا قبل أن يلمحها أحد خاصةً ” أحمد”، فتلك اللمعة في عيني “ريان” تؤكد لها إنه متعطش للدماء وإنه لن يتوارى عن إشباع تلك الحاجة إن خالفت أوامره.

وبالفعل ثوان معدودة وكانت في الخارج تتبعه ليترك عُمر كف والده وينضم لها محتضنًا كفها من جديد، حاولت منحه ابتسامه لكنها لا تتعدى عن كونها هزه من شفتيها حتى انضمت لهما داخل السيارة على مضض.
استمرت طوال الطريق تداعب خصلات الصغير الذي غرق في نوم عميق فوق صـ,,ـدرها بينما شعرت بعبراتها الساخنة تحوم داخل مقلتيها في اعتراض مهدده بالسقوط فقد فتح “ريان” بعودته أبواب من القهر وقلة الحيلة ظنت أنها أغلقتها وحطمت مفاتيحها ولكنها كالعادة كانت مخطئه.

على الجانب الآخر من المدينة، دلفت “وسام” مع “بيجاد” إلى شقة الزوجية في صمت ووجوم، قذفت حقيبتها وحجابها داخل غرفة النوم ثم تطلعت إلى وجهها الأحمر من شدة بكاءها زفرت في حنق بينما تعود للخروج حيث يجلس ” بيجاد ” فجلست جواره في صمت وكل ما يدور في عقلها هو تحذيرات والدها رحمه الله.

– إنتِ بنتي يعني حته من قلبي، سامحيني لإني عايز مصلحتك.
مسحت دموعها ثم مالت تستند برأسها على كتفه هامسة بحنو :
– بيجاد كويس يا بابا، أنا كل اللي بطلبه فرصة.
– يا حبيبة بابا بيجاد مش مناسب وهيتعبك،
هو أنا بجوزك عشان ترتاحي ولا عشان تعيشي متبهدله؟
أنهى جملته وهو يلقي بذراعيه في الهواء بانزعاج فربتت على أعلى ذراعه تهدئه بقولها:
– كلنا عصبين يا بابا محدش كامل.
ض.رب والدها كف على الآخر قال بنبرة هادئة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *