دينا 1

– أنا معترف إني غلطان بس أنا إنسان ومفيش إنسان كامل وكل الناس بتغلط مش أنا بس،
وموضوع الرسالة ده وصلك ولا لا فأنا هعرف أوصل لنهايته.
هزت رأسها بموافقة والتفت بعيدّا عنه تخفي عمق أحزانها لتعلن بصرامة:
– كويس إنك عارف وحتى لو الكلام ده صحيح متتعبش نفسك وتدور في حاجات تافهة،
فأنا مستحيل أوافق إني أرجع لعصمتك.
– إنتِ رجعتي مراتي فعلًا، الشرع بيقول كده.

– شرع إيه اللي متعرفش عنه حاجه ده، والشرع بردو اللي قالك تردني وتسبني مرميه سنه إنت في بلد وأنا في بلد ومعرفش عنك حاجة،
وفي الآخر عايز ترجع وكأن شيء لم يكن!
صرخت بكل قوتها وهي تلتفت في هياج عصبي شديد وتدفعه في صـ,,ـدره دون مراعاة لهيئته الغاضبة بل المرعبة فجذبها ريان نحوه من معصميها غير مبالي بأصــ,,ـابعه المنغرسة في لحمها ليحذرها بنبرة غليظة واستنكار:
– أنا اعترفت إني غلطت والموضوع إنتهى ولا إنتِ عايزاني أسجد قدامك وأقولك سماح!

تعلقت عيناها المتسعة بعينيه القاسية غير مصدقه أنها كانت يومًا تغرق في بحور عشــ,,ـقه بكل هذا الولع والهيام.
– ريم…؟
قاطعهما صوت “عمر” المتلعثم بخوف والمختلط ببكائه الصامت وهو يطالع والده وريم يتدافعان في غضــ,,ـب.
التفَتَ كلاهما نحوه قبل أن تجذب ريم معصمها من بين براثن “ريان” لتردف بصوت تستحضر فيه هدوءها وحنانها:
– متخافش يا عُمر أنا وبابي بنتكلم شوية.
– أدخل جوا يا عُمر ومتطلعش غير لما أنادي عليك، ده كلام كبار متدخلش فيه.

علا صوت “ريان” من خلفها فأغمضت عينيها تحاول السيطرة على رغبة كبيرة في الالتفاف وصفع وجهه الرجولي ولكنها فتحتهما وهي تستمع لصوت تحركات قدم الصغير المترددة نحو الداخل.
فاستدارت نحوه مسترسلة في حزم:
– آخر كلام عندي يا ريان أنا شوفت مصلحتي وإنت مش فيها وبعد إذنك إتفضل من غير مطرود لإنك مش مرحب بيك هنا.
دوت ضحكته المكان وهو يتركها ليعود للجلوس في مقعده ويعلن بعنجهية:
– على ما افتكر البيت ده يبقى بيتي.
جزت على أسنانها كي لا تمطره بأسوأ السباب وقالت في حده:

– على ما افتكر ده كان بيتك قبل ما تطلقني وتكتبوا بإسمي.
– وعلى ما افتكر لما كتبته بإسمك مكنش عشان تروحي لراجل غريب وتتجوزيه.
– حاجة مــ,,ـاتخصكش، دي حياتي وأنا حرة فيها.
وقف بحده ليهتف في ضيق:
– وكنتي هتعملي إيه هتتجوزي وإنتِ متجوزه ؟؟
– دي غلطتك إنت مش أنا بس إحنا فيها إنت لازم تطلقني ودلوقتي حالا.
– مستحيل وأسيبك إنتِ وهو تكملوا الفيلم عليا مش كده،
مش ده الصديق اللي في محنة ومينفعش تتخلي عنه، إيه دلوقتي ينفع يتجوز عادي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *