دينا 1

أغلقت الباب بإحكام وحاولت السيطرة على انفاسها العالية بوضع يدها على صـ,,ـدرها الصاعد والهابط في قوة قبل ان تلتقي بانعكاس صورتها في المرأة فتتأوه بغيظ لبشاعة هيئتها، تنقلت بنظرها من عيناها المحاطة بمساحيق التجميل السوداء المنسابة حتى منتصف وجنتها لتبدو كالم.وتى الأحياء،
هذا ما تحصل عليه فتاة حين لا تزيل مساحيق التجميل من على وجهها قبل الذهاب للنوم، تفقد حقها في الاستيقاظ رطبة وناعمة كالكعكة.

تأففت في س.خرية وهي تحاول تهذيب خصلات شعرها الذي عاد لتشعته المزمن بكل الاتجاهات بسبب عبث يديه المتملكة، فتحت الرف أعلى الحوض تخرج مناديلها المرطبة لإنقاذ الموقف وكادت تنتهي من إزالته بالكامل حين سمعت أصوات متشاحنة بضراوة في الخارج، رمت ما بيدها وقد نست تمامًا إن أحدهم كان يطرق الباب لتتفاجأ بريان يمسك بتلابيب أحمد ويدفعه بعنــ,,ـف في الباب الخشبي.
– ريان!
ركضت نحوهم تحاول إبعاد “أحمد” المذهول من قــ,,ـبضته وهي تصيح:
– انت بتعمل ايه؟
سيبه بقولك عيب كده!

– انا اللي عيب، وكونه إنه يجيلك البيت ده مش عيب ويا ترى بيجي عيني عينك كده ولا بيبقى في الخفى.
– ابعد إيدك دي، ريم إنتِ كويسة؟!
قال أحمد وهو يدفع ريان عنه في عنــ,,ـف فنجحت ريم اخيرًا في الفصل بينهما بدفع جسدها بينهما ليلتقط ريان خصرها بتملك وغضــ,,ـب فيجذبها نحوه مبتعدًا خطوات عن غريمه وسمح لها بوضع جانب جسدها في صـ,,ـدره وكأنه تسيطر على تحركاته.
– انا كويسه طبعا، انا متأسفة جدًا…
– ممكن اعرف هو بيعمل ايه هنا؟
تسآل أحمد في اصرار بينما يمسك بنظرها المتوتر:

– اعتقد السؤال ده من حقي انا !
صرح ريان وهو يضغط على ذراعها يحاول إبعادها عنه لكنها رفضت التزحزح من امامه وهي تقول من بين أسنانها:
– ممكن تبطل أسلوبك العنيف ده وتخليك متحضر شوية.
– متحضر لا حاضر من عينيه،
اتفضل تعالى ادخل الشقة عند مراتي وانا هطلع أخد لفه بالستالايت بتاعي لحد ما تخلصوا تحضر مع بعض،
حلو التحضر ده باين على راسي ولا لسه مدفون؟
انكمشت ملامحها في اشمئزاز وغضــ,,ـب من سخريته اللاذعة قبل ان تهز رأسها بخيبة أمل وهي تلتفت لأحمد مجيبة:
– كان فيه حاجة يا أحمد؟

– انا استغربت انك مشيتي بدري امبارح وحاولت اكلمك الفون مغلق فقلقت قولت اجي اطمن عليكي،
قابلني البني آدم ده عندك في الشقة ممكن افهم إنتِ ازاي سايباه يضحك عليكي بعد اللي عمله فيكي.
قال أحمد وهو يحرك ذراعه نحو ريان برفض وغل فجز ريان على أسنانه ثم هتف في غضــ,,ـب :
– أحب افهمك إنك بتكلم مراتي، يعني….
– بابا .. ريم انا خايف.
قطع ريان حديثه وهو يعض على لسانه بينما التفت ريم نحو عُمر وحاولت رسم ابتسامه لتقول في حنو:
– متخافش حبيبي ادخل جوا بليز، بابا متضايق شويه ههديه واجيلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *