دينا 1
– بيجاد، فاكر لما بعتك لريم عشان تقنعها تديك رقم اتواصل بيه معاها؟
سمع صوت خربشات وتوقع انه يعتدل في فراشه ثم اجابه :
– اه، هو فيه حاجة ؟
– ريم بتقول انها ما تعرفش إني رجعتها على ذمتي، أنا عايزك تفتكر بالظبط تفاصيل كلامك معاها.
ساد الصمت وبيجاد يحاول استرجاع ذاكرته للحدث قبل ان يقول بتروي:
– انا روحت البيت ملقتهاش بعدين نزلت المحل اللي بتشتغل فيه وقولتلها انك عايز تكلمها ضروري وان الطيب أحسن،
اتعصبت وقالتلي مش عايزه اشوفك تاني وانها مستنيه ورقه طلاقها واني اقولك انها مش عايزه تتواصل معاك ومش هتديك اي تفاصيل عن حياتها.
– يعني مقولتلهاش اني ردتها؟
– هقولها ليه مش المفروض ان انت بعتلها على البيت ثم هي مدتنيش فرصة وكانت عايزاني امشي قبل ما أحمد يرجع وندب خناقة زي المرة اللي قبلها.
زفر ريان وهو يأتي ويذهب حول المكان متذكرًا شجار أخيه السابق لتلك الزيارة مع الوقح الذي وقف أمام أخيه متهمًا ريان بعدم الرجولة لأنه لم يفي بوعده ويرسل بورقتي الطلاق والعقد لريم وانه سبب لها خسائر فادحة برفضه لاستكمالها تأجير شقة والديها التي كانت على النظام القديم وتدفع فيها القليل وانه ان لم يعطيها المنزل فهي لن تتحمل تكاليف شقة بإيجار على النظام الجديد وهذا ما دفعه ليرسل العقد مع الرسالة بعدها بأيام معدودة مع أحد أصدقائه كي لا يندلع شجار جديد بين الوقح وشقيقه المنفعل دائمًا، زفر في غضــ,,ـب ثم أعلن في حده:
– ريم اتخطبت لأحمد ومش مصدقة اني ردتها من الأساس!
– أفندم !
يعني ايه اتخطبت وهي متجوزه وانت سكتلها؟
– وانت كنت عايزني أعمل ايه اق.تلها مثلًا،
ما انا بقولك مكنتش تعرف انها لسه مراتي.
ابتلع بيجاد كلمــ,,ـات وقحة يصف بها سوء تصرف شقيقه الأكبر ثم سأل في حدة:
– وناوي تعمل ايه، والسؤال الأهم هنا هي عملت ايه؟
سمح ريان لنفسه بالدخول إلى غرفتها فغمرته رائحتها المحلاة كالحلوى المسكرة وكاد ينسى مكالمته مع أخيه لولا تدخل الأخير:
– قولتلك بدل المرة ألف محدش بيقعد بعيد عن شريك حياته في الظروف اللي زي دي.
فأجابه ريان بغضــ,,ـب لعلو صوته وصحة مقولته:
– متزعقش يا بني آدم وبعدين مكنش بمزاجي ولّا كان المفروض اسيب شغلي في الوقت الصعب ده عشان ارجع مصر واضيع مستقبل ابني لأن الهانم بتتقل عليا!
– لا بس على الأقل كان المفروض تبعت تاخدها عندك وحلوا مشاكلكم، أو اي حاجه مش انك تسيبها تنعزل عنك وتكبر الفجوة اللي ما بينكم.
هتف بيجاد من بين اسنانه وهو يقفز من فوق فراشه يبحث عن كوب من الماء يطفئ به ظمأ غضــ,,ـبه.