دينا 1

احمرت وجنتيها وعقدت ذراعيها بعناد رافضه تماما الرد وذلك الأمل الذي يحاول اختطافه من قلبها بسبب تملكه، اقترب “ريان” نحوها يحاول إمساك أصــ,,ـابعها لكنها رفضت بحدة وهي تبتعد للخلف ليقول ساخرًا:
– بعينك إنتِ وهو مش عايزه ترجعيلي إنتِ حره بس إبقي قابليني لو عرفتي تتجوزي من بعدي،
خليكي كده زي البيت الوقف من غيري.
– هتجوزه غصب عنك..اااه.

تأوهت “ريم” في ذهول وقد تشابكت أصــ,,ـابعه بين خصلاتها يجذبها للخلف بعنــ,,ـف ويجبرها على النظر في وجهه المرعب وكأن الجحيم انبثق من عينيه بكلمــ,,ـاتها، فقد طفح الكيل وتلاشت محاولاته في السيطرة على ذلك الشرقي المختبئ خلف فعلته الحمقاء معها ولكن لكل شيء حدود ولطالما كان حبه لها كلعنه موسومه بالغيرة والتملك السافر.
تجمعت قطرات العرق الحامي فوق صدغيه وتكاد أسنانه تتك.سر من شدة تشنجه، فهدر من بين شفتيه وهو يتنفس بصعوبة ويصرح عما ينهش في مخيلته:
– قرب منك … لمسك ؟

إنطقي وإلا قسمًا بالله لو حسيتك بتكدبي ولا بتدُّوري بس كده لهق.تلك بإيدي قبل ما أروح أخلص عليه!
انتفض جسدها لاتهامه المقزز وهو يعتصرها إليه وفي ذات الوقت يضع على خصلاتها للخلف يكاد يفصل رأسها عن جسدها بقــ,,ـبضته لكنها همست في خفوت مرتعده الفرائص:
– أقسم بالله ما قربلي، إنت إزاي تقولّي كده.
هزت رأسها بذهول لحقارة كلمــ,,ـاته وعنــ,,ـفه الذي دب الرعب في أوصالها ودفعها لتتلبس تلك المرأة الضعيفة مرة اخرى.

شعرت بدموعها تحارب للهرب من عينها ولكنها لن تستسلم لتلك الراحة الواهية، فقاومت للتخلص من قــ,,ـبضته خلف رأسها ثم أخبرته وهي تضغط على كل حرف من بين شفتيها:
– سيب شعري وإطلع برا بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
تركها ولكنه لم يفلتها بالكامل:
– عُمر…..!
صرخ في نبرة نفضت قلبها عن جسدها ووجهه لايزال في مقابلة وجهها ليركض الصغير نحو والده بحيرة قائلًا:
– نعم يا بابي.
– يلا عشان ماشين.

ركض الصغير ليمسك في ساق ريم فسقط قلبها بين قدميها ساحبًا ذلك الأمان الواهي التي حاصرت ذاتها به، وضعت ذراعيها حول الصغير ترفعه إلي أح.ضانها وتقبّله بجنون واخيرًا سمحت لدموعها في الهبوط عندما همس في قلق جلي:
– ريم هتروّح معانا.
– لا ريم مش عايزة تبقى معانا.
قال “ريان” فحدجته ” ريم” بنظرات قـ,ـاتلة لتوحشه وقالت مبررة بصوت مرتعش:
– أصل بابا مينفعش يفضل هنا عشان عنده شغل يا حبيبي.
لمعت عيون ريان بشيطانية ليستغل ضعفها بقوله:
– لا أنا معنديش شغل يا عُمر هي اللي مش عايزه ترجعلنا.
– ريان!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *