دينا 1

تابعها تنتفض حين تعلق عمر بخصرها من الخلف كأنها الحياة، فأجبر أصــ,,ـابعها الرفيعة على إعتزال مداعبتها للزينة المغطاة بالورود لتستدير إلى الصغير بملامح مرتبكه ومرتاعه قبل أن تعكس تقاسيمها صدمة كبيرة. – عُمر.. تغنّت بإسم الصغير بلهفه أعادت النبض لقلب الوالد قبل الولد ثم جــ,,ـثت تض.مه بشوق عارم، تُقبِّل كل ما يقابلها من وجهِه البريء فقد مرت سنةً كاملة منذ أن إنتزع منها بقسوة، فكرت بمرارة وشعرت بدموعها تسبق كلمــ,,ـاتِها وهي تتساءل: – عامل إيه يا حبيبي وحشتني يا عُمر، إنت جيت هنا لوحدك؟!

سؤال غبي لقلب ضعيف ملتاع يهوى تعذيب الذات … مسح الصغير برأسه في صـ,,ـدرها قبل ان يبتعد على مضض مجيبًا: – مع بابي، أنا بحبك أوي يا ريم إنتِ رجعتي خلاص؟ رسمت إبتسامة ضعيفه تغطي ألم مبرح منبثق من أعماقها وقبل أن تجيبه كان الصغير يستعيد موطنه بين ذراعيها الحانيه دون مراعاه لمعرفة الإجابة أو ربما خوفً من المعرفة.

ض.مته إليها في فزع خفي كأنها تتهرب من إنفجار وشيك داخل صـ,,ـدرها ولكن هروبها تلاشى بتروي ما إن إعترض مرمى بصرها خطوات صارمه لحذاء أسود لامع تحفظ صاحبها الجسور عن ظهر قلب، رَفعت رأسها ببطء وقد جفّ حلقها رغمًا عنها وعيناها مع كل جزء من جسده الممشوق
الذي إزداد عرضًا رياضيًا لم يكن عليه منذ سنة مضت، واخيرًا إلتقت عيناها البُنيه كقطعة من الشوكولا المخلوطه بزبدة البندق بعينيه السوداء الجذابه التي تزيد إطلالته الرجوليه أناقة والقادره على محو تاريخ مؤلم محفور في رأسها ليختفي في لحظة العالم سوى من كلاهما فينثُر الحنين ذكريات تمنّت نسيانها ولكن هيهات فما هي القلوب

إلا فتات حِطامٍ لنِيران عشــ,,ـقٍ تزداد نحيبً، محمومةٍ بغيوم من ماضٍ هوىَ. مُنذ عام مضى… هبَطت “ريم” على الدَّرج بحماسة وسعادة إلى الطابق السفلي من المبنى التي تقطن به، فاليوم ” عمر ” الصغير لها وحدها وسيستمتعان كثيرًا بمشاهدة الأفلام الكرتونيه التي تخجل من الإعتراف بأنها تُفضّلها أي يوم عن الدراما الحقيقية، فيكفيها دراما حياتها بأنها الوحيده المتبقيه على قيد الحياة من أسرتها هي وخالتها التي علِقت في عالم من خيالها وسط رحلاتها المجنونة وٱنتهى بها الأمر بإتخاذ قرار الإبتعاد عن الوطن للإستقرار في الخارج ونسيانها تمامًا منذ أعوام مضت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *