دينا 1
جذبت شهيق بحده ثم فتح الباب بوجه واجم لتجده يغطي المدخل بطوله الفارع واكتافه الثقيلة نظرت لابتسامته المستفزة وقالت :
– أفندم؟
– وحشتيني.
– مش عايزين شكرًا.
اجابته بسماجة وكادت تغلف الباب في وجهه الوسيم ذو البشرة السمراء بلمعه تميل للحمرة اضافتها اشعه الشمس لكنه منعها بقوة ذراعه العريضة التي اكتسبها من تدريباته الشاقة التي أعتاد عليها بحكم عمله كغطاس ومدرب بشكل مؤقت للملاكمة في صالات الألعاب الرياضية حتى أفتتح صالته الخاصة قاطع تفكيرها صوته الخشن :
– مش مهم انا عايز يا جميل.
– بيجاد اصطبح وقول يا صبح ، عايز ايه انا مش قعدالك في الطالعة والنازله تزاولني!
– فيه واحده تكلم جوزها كده وبعدين انا من حقي كزوج مصري اني ازاولك واحمدي ربنا انه ده ابسط حق بطالبك بيه.
احمر وجهها في خجل ولكنها رفعت حاجبها بتعنت لإزعاجه وقالت:
– زوج سابق قريب ان شاء الله لما ربنا يسهل وتخلصنا من الربطة دي.
لمحت شعاع جـ,ـرح غطى شقاوة عيناه البنية ولكنه سرعان ما غير مجرى الحديث بقوله:
– وحبيب بابا عامل ايه؟
كتفت ذراعيه لتقول :
– حبيبة ماما كويسه ، تؤمر بحاجه تانية ؟
سألت وحاولت إغلاق الباب مرة أخري دون انتظار رده ليمنعها بشكل أقوى ، فكادت تصرخ في وجهه ولكن نظرته المرتبكة كالأطفال جعلتها تَسكن وتناظره متسائلة فتحدث بيجاد بنبرة منخفضة :
– انا جعان!
رمشت تحاول استعادة قسوتها ولكن حُبه المستوطن قلبها كان بالمرصد، فتنهدت وفتحت الباب قائلة:
– ادخل بس تاكل وتتكل على الله على طول .
تألقت ابتسامة رائعة فوق وجهه بانتصار ذلك الخبيث يعلم نقاط ضعفها ويستغلها للنهاية، دلف سريعًا مغلقا الباب خلفه ثم جذبها يطبع قبله على وجنتها رغم مقاومتها قائلًا:
– خليكي مقموصه العمر كله طالما كل يوم بتبقي أجمل من اللي قبله كده .
دفعته بخفه ووبخته بحاجبين معقودين:
– بيجاد متخلنيش ارجع في كلامي ،
ولعلمك شغل حلق حوش ده مش هينفع معايا ولسه عند كلامي يا تطلقني يا تروح تشوفلك صرفه في عصبيتك الزايده دي !
فرك خصلاته القصيرة وهو يتركها ويتوسط طاولة الطعام مشاكسًا إياها:
– اطلقك عشان تبقي نكته الموسم ،
زوجة تحصل على الطلاق عشان جوزها قفوش شوية زي الناس الطبيعية !
اقتربت منه واتهمت بحده ملوحة بكفها امامه: