دينا 1
استيقظت ريم أولًا ليطالعها سقف لبني اللون مليء بالرسومــ,,ـات الكرتونية انعقد حاجباها في شرود محاولة استيعاب ما هذا المكان لأنه بالتأكيد ليس غرفتها، حركة خفيفة في ذلك المكان بين كتفها وأعلى صـ,,ـدرها وتلك اليد المتثبتة بها جعلتها تنظر للصغير المتكور بين اح.ضانها وكأنها الحياة.
ض.ربها الواقع من جديد لتزيد من ض.م عُمر إليها تلقائيًا كأنها تحتمى من مشاعرها المتضاربة والمتلاحقة بين حزن وألم وسعادة، لكنها اختارت إبعادها مستمتعة بالدفيء المحاط بقلبها وهي تض.م الصغير وكأن كل ما حدث كان حلم قبيح وانتهى.
تنهدت متمنيه لو ان الأمر بتلك السهولة، أبعدت نفسها عنه ثم دثرته جيدًا قبل أن تتجه بدفاعيه نحو الخارج لا تدري بعد ما الذي سيقرره المخبول الذي عاد لحياتها بكل غرور وكأنها ستتقبله وترتمي تحت قدمية بسعادة لعودته.
انقــ,,ـبض قلبها الخائن وهي تتذكر كلمــ,,ـاته بأنها لاتزال زوجته لكنها لن تقع في نفس الخطأ مرتين ليس بعد كل ما عانته من ألم في فراقه لتتعلم إن الإنسان أضعف من ألا يبني جدار حوله يفصله عن حماقة العالم.
نظرت حول المكان لكنها لم تجد أثر له ولولا الحذاء الملقى في الردهة لظنت انه ذهب وتركهما، اتجهت نحو غرفتها وهي تكذب شعورها لكنها تفاجأت به نائم في ثبات عميق فوق فراشها، شعرت بحقد للهدوء الذي ينعم به بينما تشتعل هي، فاندفعت نحوه في شر وهزته في حدة هاتفه:
– اصحى يا بني آدم.
انتفض ريان يمسك قــ,,ـبضتها التي تدفعه في ذعر لكنه سرعان ما اعتدل يبعد الغطاء عن جسده النصف عاري ليعترض بنبرة غاضبة وهو يجذبها بقوة أشد من اللازم:
– إنتِ اتجننتي في حد يصحي حد كده!
– إنت اللي ازاي تتجرأ وتنام في اوضتي وعلى سريري اتفضل اطلع برا.
قالت وسط حركتها المفرطة مستنكرة استعراضه لقوته على معصمها الضعيف المتألم، شد عليه أكثر في غضــ,,ـب حتى تأوهت وجــ,,ـثت امامه على الفراش تقابل في استسلام جسده الجاثي المتأهب على أمل إرخاءه لقــ,,ـبضته المميتة على معصمها دون ان تضطر لإظهار ضعفها ولكن ملامحها المتألمة كانت كافية لتجعله يرخي قــ,,ـبضته نوعًا ما قبل ان يزمجر بصوته الصباحي الخشن:
– واضح ان غيابي عنك نساكي أداب التعامل.
ابتسم في س.خرية ثم استطرد ببطء حامي:
– طبعًا وجودك مع أحمد رجعك لأصلك من تاني.