دينا 1

– وهي كانت بترد عليا عشان ابعت اسفرها، بيجاد روح نام ما تستفزنيش انا مخنوق خلقه.
اجابه ريان في حنق رغم علمه بأنه على حق فتنهد بيجاد وهو يترك الكوب الفارغ ثم قال بنبرة هادئة:
– أنا اسف، بس انت محتاج تحط النقط على الحروف معاها وتعرفها انها مراتك وانت اكيد هتعرف تتعامل معاها وتقنعها ولا ايه؟
– مش عايزه تسمعني وبتقول حتى لو ردتها فهي عايزه تطلق.
صمت بيجاد دون تعليق فاستمر ريان في نبرة مزمجره وقد استعاد غضــ,,ـبه:
– بس ده على جــ,,ـثتي إني اسيبها لغيري.

انعقدت ملامح بيجاد في ضيق فلابد انها لعنة ما تحوم حول حياته وحياة شقيقه، فرك ذقنه في انزعاج ثم قال:
– ربنا يعينك، انا مش عارف افيدك ازاي.
صمت “بيجاد” وقد لاح تفكير في عقله قبل ام يسأل متعجبًا:
– اومال انت فين دلوقتي؟
– انا في البيت عندها.
قال ريان بصوته الرخيم المحبط فارتفع حاجبي بيجاد بذهول وهو يردف:
– الله، مش بتقول مش طيقاك؟
– وايه يعني؟
انا مش هتحرك من هنا من غير لما اقنعها ترجعلي ورجلها فوق رقبتها.
– ليه؟
تسآل بيجاد بغرابة فأجابه ريان متسائلًا:

– تقصد ايه ب ليه؟
– ليه بتعمل كل ده؟
شعر ريان بلسانه يعقد ولم يستطع الإجابة فهمهم بعد قليل بخفوت:
– عشان هي مراتي.
– برافو قولها كده وهي مش هترضى ترجعلك ابدًا.
– تقصد ايه؟
فرك بيجاد رأسه يحاول إيجاد طريقة يوصل بها لأخيه بانه لا وقت لغروره وان عليه الانحناء لمشاعره قليلًا فإن كان لعنة بيجاد الغضــ,,ـب فلعنة أخيه هي الغرور والأنانية.
– شوف..

حاول تتعامل معاها بهدوء هي بردو شافت كتير وتقريبًا كده على حسب كلامك فهي بقالها سنة بتعاني فراقك عنها،
وكلنا عارفين انت وعُمر كنتوا بالنسبه لريم ايه.
ضحك متهكمًا ليقول:
– مش هنكون أغلى من أحمد أكيد.
– تحب اخلصلك عليه؟
اتسعت عيون ريان في ذهول ورغم رغبته العارمة في الموافقة إلا أن صوت العقل انتصر ليقول في نبرة مستنكرة:
– ايه قررت تعالج الغضــ,,ـب جواك بانك تبقى قتال ق.تله خلاص؟!
ارتفع صوت بيجاد الحاد باعتراض لتنتهي بذلك لحظاته الحكيمة:
– مش كل اللي يكلمني يقولي كلمة اتعالج، انا مش مريض نفسي!

تنفس ريان من انفه قبل ان يقول له بجدية تامة:
– ربنا يهديك لنفسك وتفهم ان الدنيا مش سينــ,,ـاريو واحد.
– ريان انا هقفل عشان انام مش ناقصه فلسفه على المسا.
اخبره “بيجاد” بنبرة تؤكد لريان بانه فهم ما يحاول تلميحه دون كلمــ,,ـات كثيرة فتقبل هروب شقيقه بأن رمى عليه السلام قبل إنهاء المكالمة.
تنهد بأسى يحارب مشاعر محتده تضيق في صـ,,ـدره فحملته قدميه باعتيادية عجيبة حول الغرفة التي كانت مهد غرامهما وإلى فراش حمل العديد من ذكرياتهما، فرد جسده بتعب ومال بعد دقائق يلصق أنفه في تلك الوسادة الممتلئة برائحتها الجذابة التي أث.ارت جنونه في غربته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *