دينا 1

– إنت إنسان مش سوي وأنا رايحه عند بيت ماما.
أغلق باب الغرفة ثم وقف لها بالمرصاد عندما جذبت حقيبة يدها يمنع ذهابها بتحدي دون أي كلمة.
عقدت ذراعيها أمام صـ,,ـدرها بذات التحدي مردفه بنبرة غاضبه:
– عديني يا بيجاد، المرة دي أنا مش بهزر،
مش كل مرة ربنا هيسترها أنا هاخد موقف وهبعد عنك نهائي لحد ما تشوفلك حل في عصبيتك دي، إن شاء الله تروح مصحة تتعالج فعلًا،

أنا مش هخاطر إن عقبال ما أولد ألاقيك جرالك مصيبة ولا مقبوض عليك زي ما كان وارد أوي يحصل النهارده.
ض.رب كف على الآخر وانتفض جسده بموجة جديدة من الغضــ,,ـب الذي يحاول السيطرة عليه ليهتف:
– أنا مش مدمــ,,ـن وبتعالج، كل الناس بيجي عليها وقت وتتعصب،
إنتِ اللي من يوم ما والدك إتوفى وبشوف الندم في عنيكي وبقيت أحس إني تحت مجهر الميكروسكوب،
بترَاقب أربعة وعشرين ساعة ومستنيه أعمل حاجة تأكدي بيها لنفسك ان ابوكي كان صح!

وضعت كفيها على وجهها بتعب فما يقوله أصــ,,ـابها في مق.تل، فمنذ وفــ,,ـاة والدها وتحذيراته تراودها والخوف من المجهول يحاوطها رغم عشــ,,ـقها له بكل ذرة في جسدها، اتجهت تريح جسدها على الفراش وهمست تُطمئِن مخاوفه نوعًا ما لكنها تمسكت بتلك النبرة الحازمة:
– خلينا صريحين مع بعض، إنت عارف إني مش هنفع لغيرك ولا إنت هتنفع لغيري فأنا مش هقول أنا زهقت وتعبت وطلقني والكلام الفارع ده.
– كويس إنك فاهمه ده.
أخبرها بخفوت وقد هدأت مخاوفه وهو يجــ,,ـثو أمامها بينما صراعات العالم تدور في مقلتيه لتستكمل في جدية:

– أنا هقعد عند ماما لحد ما ربنا يهديك وتتغير لأني أخدت قراري خلاص إني مش هكون جزء من حياتك الغلط دي،
أنا مش هستنى لما تأثر عليا أنا واللي جاي ومفيش حاجة هترجعني عن القرار ده.
– وتروحي عند أمك ونبقى متفرقين بس الإسم متجوزين مش كده.
أغمضت جفونها ترفض التأكيد على كلمــ,,ـاته فصمتها كافي لكنه أكمل:
– وهو ده الصح عشان إبننا؟!
إننا نعيش بطريقة غير سويه زي المطلقين؟
– وهو لما يجي يلاقي أبوه بيسعى عشان يأذي نفسه بعصبيته، هي دي اللي حياة سويه؟
– إنتِ عايزاني أقولك إيه؟

قال بتعب وهو يفرك ركبتيها فهمست مؤكده:
– مش عايزه يبقى ليا أي علاقة بيك نهائي لحد ما تشوف حل وألاقيك إتغيرت فعلًا ومش هقبل إنك تضحك عليا بكلمتين زي كل مرة.
استقام بكبرياء رجولي وجذب الحقيبة من يدها ثم أردف بلا مشاعر:
– لو هو ده اللي عايزاه فأنا موافق بس تفضلي في بيتي،
عندك بدل الاوضه تلاته نقي اللي تعجبك وأنا هبعد عنك نهائي لكن أنا من حقي إن الطفل اللي بيكبر في بطنك لحد ما يتولد يكون تحت عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *