دينا 1

تمتم في توسل وهو يغلق جفناه ببطء وتروي محاولًا استعاده رباطه جأشه، ومع الوقت انتظمت أنفاسه وهدأت حواسه المتراخية. بعد مرور ساعات على ريان أرهقه فيها التفكير حول معضلة عدم استلامها للرسالة التي ارفقها مع عقد المنزل والتي يخبرها فيها بوضوح انه أعادها الي عصمته وبأنه سيتركها كي تهدأ وتفكر حتى يعود إليها في اجازته التالية.

زفر في حنق فقد أكد له صديقه بأنها استلمت الظرف المغلق بأحكام من جانبه ، اتجه ريان بخطوات هادئة نحو غرفة “عُمر” يفتح الباب بهدوء ويتابع في رضا خلود كلاهما للنوم بين ذراع الآخر وتمنى لو يستطيع محو خطأه الفادح من ذاكرتِها والانضمام إليهما لينهل من حبها جانبًا
لكنه تنهد واكتفى بهذا الشعور القريب للاكتمال وهو يراها تحتوي قطعة منه وشعر بالأمل يشتعل من جديد فها هو قد عاد ولن يسمح لشيء بأن يعرقل طريقة في استعادتها قلبًا وقالبًا.

دلف بخفة ووقف أعلى رأسيهما يملي نظرة منهما خاصة ريم المتقوقعة حول عُمر كأنها تخشى اختفاءه، مد أطراف أنامله يلامس خصلاتها السوداء التي عادت لجزء من تمردها باشتياق وحب.
أيقظه من ولهه تذكره استعداداتها لاستبداله برجل أخر وكيف وقفت هناك تسمح للأحمق بملامسه خصلاتها وملامسة ما ليس له حق به، شعر بغضــ,,ـبه يتراكم فترك خصلاتها كالملسوع كي لا يمزقها بينما هي نائمة وخرج مغلقًا الباب خلفه قبل ان يفعل ما يندم عليه.

لطالما كان شخص قليل الكلام حبيس المشاعر متملك لأقصى حد بكل ما يخصه ويحميه ولكنه فشل في حمايتها من نفسه ومن الغيرة العمياء التي أوقعته في فخ لن يخرج منه بسهولة.
شعر بالضيق لهذا المأزق الذي أوقع نفسه به ومضاعفاته التي لم يتوقعها، فقد ظن طوال السنة الماضية انه يعطيها فرصة ووقت للهدوء والتفكير قبل ان يتمكن من ترك عمله والعودة إلى مصر بل انه حارب كي يتم نقله للعمل بالفرع الجديد داخل مصر من اجلها وهذا سبب عودته قبل موعده بثلاث شهور.

دخل إلى المرحاض ثم خلع قميصه قبل ان يغرق رأسه تحت صنبور المياه لكنه سرعان ما توقف وانعقد حاجبيه في انزعاج غير قادر على التحمل والصبر فرفع رأسه بسرعة أجبرت المياه على التساقط فوق نصف جسده العلوي بإهمال وأخذ يبحث عن منشفة يجفف بها رأسه.
اتجه للخارج يحمل هاتفه من على الطاولة الخشبية الملاصقة للباب حيث تركه مع باقي اغراضه لحمل عُمر من بين ذراعي ريم، عبث بأزرار الهاتف حتى وصل لاسم أخيه الأصغر “بيجاد” ثوان واتاه صوته الاجش الدال على استيقاظه من نومه:
– الو؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *