دينا 1

هربت دموعها وارتعشت شفتيها وهمست باختناق وهي تتجه نحو شقيقته الصغرى التي اعتبرتها أكثر من صديقة وشقيقة لها لتلمس يدها بتوسل:
– ليان إنتِ بتكدبي ليه مش أنا كلمتك؟
قولي الحقيقة ورحمة أمك.
– كفاية تمثيل، إدخلي يا ليان لمي كام طقم من هدوم عُمر.
حركت ليان رأسها دون أن تنظر نحوها مرة واحده ثم اندفعت للداخل تاركة إياهما في صراع القلوب، لامست “ريم” ذراعه وسألت بكل ما تشعر به من مشاعر وظلــ,,ـم:
– إنت هتعمل إيه والله أنا مش بكذب، أرجوك صدقني عُمر إبني والله العظيم إبني وأنا مقدرش اعمل الجنان ده.

لم يجيبها ورفض الرد عليها في عناد وداخله يشتعل بغيرة تنهش رجولته ليقول بنبرة حادة:
– إبقي خلي أحمد ينفعك، إنتِ اخترتيه على أغلى حاجة عندي.
دقائق وخرجت ليان بحقيبة صغيرة وضعت بها بضعًا من ملابس الصغير وحملت عمر باليد الأخرى معلنة بعيون ترفض النظر لريم:
– خلاص يا ريان.
– إنتوا رايحين فين، أنا مش هسيبكم ابدًا، ريان أرجوك إسمعني،
ليان إنتِ بتكدبي ليه؟
قالت بذعر وقد انفجرت في شهقات بكائها ترفض ترك ذراعه الذي يحاول نفضه من بين أناملها المتشبثة به بقوة حتى أعلن في قسوة:

– البيت أنا مش عايزُه خليهولِك بدل شقة أهلك الايجار اللي خليتك تسبيها وكده انا مش ظلــ,,ـمك وهبعتلك عقدُه بكرا مع ورقة طلاقك.
– طلاقي؟
قالت في خفوت بعد لحظة تستطعم مرارة الكلمة ثم تركت ذراعه لوضع كفيها فوق فمها في خضه مبتعدة خطوتين للوراء تتمنى لو تختفي من فوق الأرض بتلك اللحظة المؤلمة.
ليتجه ريان بحزم نحو الباب في صمت قبل ان يتوقف لحظة ويخبرها بصوت مثقل مهتز وجفنين منغلقين يخفي خلفهم ك.سره وخذلان:
-أنتِ طالق.

وبذلك تحرك بشقيقته وابنه إلي خارج المنزل وتركها بمفردها في حالة من الذهول، سمعت صوت شهقات تحارب للتنفس لتتفاجأ أنها صادرة من صـ,,ـدرها، شعرت بالمكان ينغلق عليها ويبتلعها فسندت على الجدار جوارها لا تقدر على التحرك او ملاحقته للصراخ في وجهه ووجه شقيقته الكاذبة غير مصدقه انه يظلــ,,ـمها ويتهمها ببشاعة بعد كل الحب الذي أغرقته به وبعد كل الليالي التي حاربت فيها لإرضائه…
واخيرًا تركت دموعها تتساب تبكي بحــ,,ـرقة لأجل نفسها التي ظلــ,,ـمها بكل بساطة دون ان يعطيها فرصة للتبرير فقط تخلى عنها بسهولة وتركها وحيده تنهار وتغرق بدونه ودون صغيرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *