دينا 1

حرك ريان رأسه في ضيق يكره تلك الذكريات ويعلم تمامًا إنه مزق قلبها إلى قطع وقتها ولكن الله وحده يعلم كم تمزق قلبه أضعاف أضعافها. الفصل الرابع :

دلف “أحمد” إلى منزله بخطوات هائجة يشوبها الجنون، يحاول إزالة الغيوم من الأفكار السوداء التي تحتل رأسه منذ رأى ريم تغادر الحفل مع ريان.
اتجه إلى غرفته يحاول انتزاع رابطة عنقه في حدة يشعر باختناق كبير ثم رفع جواله ليحاول الاتصال بها من جديد وتلك المرة لغت المكالمة قبل أن تغلق الهاتف بشكل كلي، ارتفعت انفاسه بغل وغضــ,,ـب لان “ريان” عاد من جديد وهي ذهبت معه بكل سهولة و كأن شيء لم يكن.

تفاقم إحساسه بالحقد فمشاعرها ستظل حبيسه لرجل لا يستحق مهما حدث، حتى وهو متأكد من امتلاكه لجزء من مشاعرها واحترامها إلا ان هذا ليس كافيًا في وجود الحب المشتعل بينهما.
غامت عيناه بسوداوية و سيطر عليه الشعور بالحرمان وعدم إمكانية الحصول على تلك العلاقة ينهش قلبه ويمزق ما تبقى من رجولته.
فرك خصلاته البنيه في عنــ,,ـف وغموض وحدها رفيقة الدرب والصعاب تستطيع احتواء الظلــ,,ـمــ,,ـات داخله، كان يظن انه يملك الوقت وإنه سينتشلها من بؤرة حبها لريان ولكن انسحابها السريع خلفه اليوم اثبت له بأنه أحمق بل أحمق كبير.

وقف في حدة يبحث عن قنينة الدواء الخاص بالاكتئاب يرغب في أسهل وسيلة للهروب من الذات بالنوم، إلتهم قرصين دون تفكير وقذف بجسده على فراشه يتململ في وحدته وشقائه.
أغمضت عينيه يتذكر منذ سنوات مضت حين وضع إعلان يطلب فتاة للعمل وكيف دلفت ريم ذات السادسة عشر من العمر المكان ممسكه بورقة بيضاء نزعتها من الباب الزجاجي بين كفين مرتعشين قبل ان تغرِد في رجاء أنها بحاجة للعمل بأقل من المرتب المحدد وانها لا تملك أحد في الحياة وصرحت بوضوح انها تتوقع منه العطف عليها والموافقة بتعيينها.
العطف ….

ابتسم في س.خرية … هو دونًا عن كل الناس جاءت إليه بعيونها الشبيهة بعيون الريم حقًا مطالبة إياه بالعطف، هو من لم يشعر ابدًا بهذا المسمى عطف او عاطفة بوجود والد مصــ,,ـاب بمرض ما يسمى الجمود والجفاء وفــ,,ـاقد الشيء لا يعطيه ابدًا.
تنهد ليعود بأفكاره إلى ريم التي يتعجب من سرعة تعلق كلاهما بالآخر فهو وريم علاقة أسمى من أن يفهمها أحد سواهما فبدون وجودها بجواره لكان جن جنونه على مجتمع سلبي وبدونه جوارها لأصبحت بلا أدنى شك ضحية سهلة لذات المجتمع.
– يارب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *