دينا 1
هل تمسكها بأحمد رغم غيرته الحارقة من علاقتهما الوطيدة وراءه أمر أخر أخطر من شعورها بالانتماء والامتنان لدعمه لها طوال حياتها؟
هل مبررها الأخير عن صحة أحمد هي كذبة ليخدعاه و….؟
لم يستطع إكمال التفكير واسئلة كثيرة مميته تفجر براكينه وتق.تله تدور في رأسه وهو في طريقه متجه في صمت نحو المنزل يتوعد لها إن صح ظنهُ.
بعد مرور ساعتين دلفت ريم إلى المنزل بوجه واجم فتفاجأت بريان يجلس على الأريكة بجوار شقيقته وشعرت بوجود خطب ما، فهي لا تستطيع تفسير النيران المشتعلة في عينيه وبالفعل لم يجعلها “ريان” تفكر كثيرًا وهو يهتف:
– إنتِ كنتي فين؟
– هو حصل حاجه؟
– ردي عليا كنتي فين؟
حركت رأسها بتعجب لغضــ,,ـبه وقالت بصدق وهي تبعد خصلاتها للخلف:
– نزلت المحل عند أحمد كان فيه مشكلة واحتاجني.
ارتفع جانب فم ريان في س.خرية وتلونت عيناه ببغض ما أن سمع اسم غريمُه ثم حرك رأسه وكأن ظنه قد خاب بها أو أنها اجرمت فانتقلت عيناها المرتبكة نحو شقيقته ذات العشرون عام والتي تشبهه إلى حد كبير بخلاف عيونها العسلية التي تحاول إبعادها عن مرماها بريبة تعجبت لها ولكن ريان استحوذ على جام انتباهها وهو يضع يديه في جيبي سرواله ويقف امامها بجمود متهمًا:
– تسيبي طفل أقل من أربع سنين في البيت لوحده عشان أحمد كان محتاجك ؟!
طفل كنت بتخدعيني وبترسمي عليا وعليه الامومة وإنتِ أحقر من كده بكتير.
– إيه الكلام ده، أنا مسبتوش لوحده طبعا.
قاطعته في حده وذهول ليخبرها في حقد:
– كنتي سايباه مع مين مع الملاك الحارس؟
– انت جرالك إيه؟!
اسأل ليان انا كلمتها وهي جت تاخد بالها منه لحد ما اجي، صح يا ليان؟!
نظرت لليان بثقه لكنها صدمتها بقولها:
– كلمتيني إمتى؟
أنا جيت صدفه لقيت عُمر بيعيط ومنهار وإنتِ مش هنا.
اتسعت أعين ريم ووقفت كالصنم عاجزة عن تصديق ما تتفوه به ليان من كذب وافتراء دون سبب، حاولت ريم اتخاذ خطوة نحو ريان وهي تقول بذهول:
– والله العظيم كلمتها يا ريان إنت عارف إني مستحيل أعمل كده في عُمر، صح مش إنت عارف يا ريان؟
اهتز صوتها بذعر بدأ يتملك حواسها ودواخلها لكنه هدر في عنــ,,ـف وغضــ,,ـب:
– كنت فاكر إني عارفك لكن طلعت مخدوع فيكي فوق الوصف،
إنتِ إنسانه كدابه ومش أمينة ومستحيل هآمن على بيتي وإبني معاكي.