دينا 1
– انا مكنش في حسابي اننا مش هنكمل مع بعض ومعنديش بيت غير ده، أنا موافق ننفصل بس بشرط.
قال ببطء وتروي وهو يعقد ذراعيه امام صـ,,ـدره فسألت في تعجب:
– ايه هو الشرط ده؟
– تقريبًا هما اتنين، أنا وعُمر هنفضل عايشين هنا فترة الأجازة،
وقبل فترة الأجازة ما تخلص … انا عايزك تختاريلي عروسة.
– نعم؟!..
لا ده انت أكيد اتجننت.
ابتسم في تحدي وهو يقترب منها حتى صارا وجهًا لوجه وأردف بينما انفاسه تتخبط بجانب وجهها:
– قرارك.
علت انفاس ريم ولمعت عيناها في حقد وهي تشعر بنيران الغضــ,,ـب تجتاح صـ,,ـدرها فهتفت في تمرد بين أسنان مضغوطة:
– دي مشكلتك انت مش مشكلتي.. انا مش خاطبة.
– إنتِ اللي عايزه تخلصي مني يبقى إنت اللي تساعديني!
– انا مش فاهمه جايب الجحود ده منين ؟
هزت رأسها مره قبل ان تمسك بنظراته تحاول حل لغز عيناه القاسية وتساءلت:
– انت ماسك في الشقه ليه ما انت معاك فلوس روح أجر اوضه في فندق ولا شقة!
– ويرضيكي اسيب عُمر لوحده.
قال بنبرة هادئة صادقة وهو يضيق عيناه في تحدي صامت، فانعقد لسانها في صراع بين الرفض والقبول حتى زفرت معلنه:
– ماشي يا ريان.
– ومتنسيش العروسة.
قالها بابتسامه باهته فجزت على أسنانها ودلفت إلى غرفتها قبل ان تنقض عليه وتمزق وجهه الوسيم.
اتسعت ابتسامة ريان فقد وقعت تمامًا حيث يريد ولتريه كيف ستخرجه من حياتها الآن.
أيًا كان ما سيحدث هو على أهبة الاستعداد لخوض المعركة فقلبه النازي لا يرضى سوى بالمحــ,,ـرقة سبيل. وقفت ريم أمام المرأة كالبلهاء لا تصدق قساوة الرجل الذي أحبته ولا تزال تعشــ,,ـقه حد الجنون، ازدردت طعم العلقم في حلقها فهو لم يخبرها فقط بأن تبحث له عن عروس بديل بل اعلن صراحةً إن سبب زواجهم منذ البداية كان من أجل صغيرُه، ذلك الوقح متحجر القلب وعديم المشاعر.
كيف أحبته يومًا؟!
تساءلت في غل وعقلها يعود بها إلى قبلتها الأولى التي اختطفها منها بسهولة، ارتعشت شفاها بقهر صدق من قال بأن الخطأ ينتهي بخطأ أكبر، ابتسمت بسوداوية وربما هذا هو سبب تخلي ريان عنها بكل سهولة فهي من البداية لم ترفع من شأنها أمام رجل شرقي كتحجر العقلية والمشاعر.
تنفست بعمق تعلم انها أفكار تواسي بها ذاتها لكنها أخطأت أمام الله، أبعدت الشعور بالذنب الذي اجبره فراقه على التولد داخلها والرسوخ.