دينا 1
كانت كلمــ,,ـاته حقيرة لكنها استقرت بصدق داخل روحها، اهتزت ملامحها لكنها سيطرت على تلك الفتاة الضعيفة التي كانت عليها يومًا فنجح هو في تلقينها درسًا قويًا أجبرها على حبسها بعيدًا عن أعين العالم خاصة هو، ازاحت عيناها لأسفل بهدوء ونجحت في إخراج صوتها المدافع في قوة:
– عندك حق وجودي مع أحمد رجعني لعقلي ومبقتش الطفلة الصغيرة اللي كانت بتتمنى منك كلمة حلوة أو لمسة حب،
أحمد علمني إزاي أبقى ست بجد مش طفلة كل هدفها سعادتك.
ارتفع جانب شفتيه في قسوة محاولًا السيطرة على كبرياء رجولته الغير متقبل لنبرة الفخر برجُل غيره على لسان زوجته، ودون إدراك وجد نفسه يحيط وجهها بين أصــ,,ـابعه القوية، يميل نحوها متحدثًا أمام فمها مباشرة دون اهتمام بذعرها:
– أحمد علمك تبقي ست في ايه كمان؟
أتسعت مقلتيها واشتعل الغضــ,,ـب سريعًا لمرمى كلمــ,,ـاته وقالت من بين فكها الحبيس داخل قــ,,ـبضه:
– قطع لسانك يا همجي، ابعد إيدك دي عني.
حاولت الفكاك منه لكنه اقترب أكثر حتى الصق وجهه بوجهها وقال في خفوت مريب:
– متفتكريش إني هعدي كذبتك عليا انك مش هتتخلي عن شغلك معاه لأنه الوحيد اللي ساعدك واداكي شغل،
مش ده كلامك وزودي عليه انه مريض وميقدرش يتجوز من الأساس وأنك زي أخته؟
ضغطت على لسانها كي لا تقذفه بشتائم تليق بكلمــ,,ـاته لكنه لم يعطها الفرصة واستكمل في تهكم:
– ولما إنتِ أخته، فيه أخت تبقى عايزة تتجوز أخوها العاجز؟
– اخرس انت اللي عاجز بتفكيرك مش هو، أحمد…اممم…
قطع حــ,,ـرقة حديثها المسموم بلهيب مشاعره الثائرة وكل هذا الحديث عن غريمه أفقده صوابه، قــ,,ـبض على كتفيها يمنع هروبها من هجومه السافر على شفتيها الوردية يروي شوق عارم ويطفئ رغبة تمزق صـ,,ـدره في اشتهاء لبتلاتها الناعمة، احاط ذراعيه بقوة حولها.
وفي لحظة هبطت مؤشرات الغضــ,,ـب لتعلو أخرى وقد تناسى كلمــ,,ـاته ومشاعره الغاضبة خاصة عندما سكنت بين ذراعيه تحت وطأة قبلاته التي صارت تداعبها برقة وشغف لتتركه يعيث في مشاعرها الفساد بلمساته المتتالية المناداة لمكنونات روحها.
لا تعلم “ريم” كيف انتهى بها الحال من الغضــ,,ـب والتمرد إلى التمايل الحُلو في أح.ضانه بين ذراعيه القوية، تثبتت بصلابة كتفيه العاريين وفكرت في ضعف “مرة أخيرة ولن تتكرر” لتشتعل دقات قلبها المشتعلة بنيران حبه من جديد.
صوت رنين الباب أخرجها من سكونها الخدر فانطلقت أطرافها دون وعي تلاطم جسده للابتعاد عنها وما ان تركها حتى قفزت وهربت سريعًا للمرحاض دون اهتمام بمن الطارق.