دينا 1

نفضّت أفكارها ووقفت على أطراف أصــ,,ـابعها كي تجذب المفتاح من فوق الإطار العلوي لباب شقة “ريان” وشقيقتهُ “ليان” المراهقة التي توسلت لها كي تهتم بإبن أخيها كي تخرُج مع رفيقاتها مؤكده أنه سيقضي يومه كامل في العمل، لوّت شفتيها بإنزعاج فبرغم سعادتها ببقائها مع الصغير إلا إنها تمنت رؤية “ريان” كي تنسج أحلام صبيانية يافعه في الخفاء عن كونهما معًا.

ضحكت على سخافة أفكارها بعبثيه، لا تدري كيف مر عليها عامين كاملين دون أن تذوب تحت قدميه معترفه بحبها العجيب له، فقلبها المريض تعلق بمصيدة غرامهُ مُنذ وفــ,,ـاة زوجتهُ ورجوعه هُنا بضع أيام سلب فيها قلبها، ثم ســ,,ـرق “ليان” كي تهتم بطفلهِ في الخارج سنة كامله قبل أن يعود وعلى حسب ما تتذكر وقتها أخبرتها “لِيان” أنه يعمل هنا بشكل مؤقت فمقر عمله الأساسي بإحدى الدول الخليجيه ولكنّهم بحاجة إليه هُنا للنهوض بفرع جديد داخل مصر.

وقتها لم تكن تدرك شيء ولم تهتم سوى بأنها وقعت أسيرة عينيه هو وصغيرهُ المسكيــ,,ـن الذي لم يتّهنى بيوم واحد بين ذراعي والدته التي وافتها المنية وهي تمنحه الحياة، وشعرت بقلبها يتمزق آلاف المرات شفقه عليه متخذه على عاتقها مهمة الجارة المجنونة التي تراعي الصغير مع ليان كل يوم في أوقات غياب والدهِ الذي لا يشعر اصلًا بوجودها حوله ولا يشعر بحبها.

دَلفت ريم بإنزعاج من أفكارها القاسيه، فكيف ستلفت إنتباههُ وهي لا تمشط تلك الخصلات السوداء الشعثه الملفوفه كالإعصار أعلى رأسها مع وجهها الخالي من الزينة وفوق كل هذا وهذا فإن خجلها السخيف هو عكس المطلوب مائة وثمانون درجة، تأففت وٱنطلقت لتوقظ عُمر من قيلولتهِ راميه كل هذا الجنون خلف ظهرها.

وقف “ريان” تحت الماء البارد يحاول أخذ أنفاس متتاليه ويستغفر الله عن تلك الأفكار التي تدور في عقله منذ الصباح حين حاولت إحدى زميلاته في العمل إغوائه على حين غرة، ملئ كفيه ليض.رب الماء البارد في وجهه يحاول تناسي شعوره بحرارة جسدها الناعم الذي إلتصق به في جراءة عاليه لم يصدّقها لكنها كانت كافية لإحياء رجولته الذي سعى للسيطرة عليها وقت.لها منذ وفــ,,ـاة زوجته وصب جام إهتمامهُ وطاقته للعناية بصغيرهُ فقط، حمله تفكيره رغمًا عنه إلى امرأة أخرى كالملاك بشعر اسود مشعث وقد لا تفوق زميلته اللعوب في خانة الأنوثة ولكن البراءة والحب المنبثق من عينيها كافي لإغواء كاهن أو على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *