دينا 1

ابتسمت في تهكم وأخفضت نظرها قبل ان تجيب بنبرة صادقة:
– الفضل كله حصري ليك يا باشمهندس ريان، كُتر الآسى بيعلم القاسية.
– انا قسيت عليكي يا ريم؟
ولا إنتِ اللي قسيتي علينا برفضك اني أصلح موقفي.
– اعتقد انت فقدت الحق،
لما وقفت قدام الباب ده ورميت عليا اليمين من غير لحظة تفكير بإنك تديني فرصة أوضح سوء التفاهم اللي حصل.
قالت بنبرة محتقنه بمشاعر مختلطة وهي تشير لباب المنزل، لم تهتز ملامحه ولكن جملتها التالية اربكته بالكامل:

– ودلوقتي افتكرت انه ابننا مش ابنك لوحدك،
بعد قلبي ما اتك.سر على فراقه أكتر من ما فراقك قدر يك.سرني.
مسحت عبرات هربت من بين جفنيها بظهر كفها غاضبة لأنها أظهرت ضعف، فأجابها في صدق دون أن يبعد نظراته الثابتة عن عيناها الباكية:
– أنا انسان مش ملاك وبعترف اني غلطت وعايزك تسامحيني ونرجع زي الأول،
أنا شاري وإنتِ اللي بايعه.
– بعد إذنك ملوش لازمة الكلام ده انا قراري نهائي.

قالت في نبرة خافتة محبطه فعلت ض.ربات قلب ريان يستشعر انفلاتها من حياته فحاول الاقتراب منها لكنه قوبل بابتعادها خطوتين للخلف، أسبل جفنيه في غضــ,,ـب قبل ان يسأل بنبرة مهتزة:
– يعني ده آخر كلام عندك؟
– أيوة
– تمام، اديني فرصة أفكر.
انكمشت ملامحها بانزعاج وهتفت في رفض:
– تفكر في ايه؟
هو بمزاجك، الرفض في حد ذاته مرفوض.
غلبت عليه انفعالاته فصاح بها وهو يض.رب على صـ,,ـدره:
– والله هو ده اللي عندي، قدّري صعوبة القرار ده !
علت ضحكتها المتهكمة وهي تخبره مؤكدة:
– صعب ليه ..

القرار ده إنت أخدته في دقيقتين من سنة ايه اللي جد؟
ده انا قولت زمانك نسيت ياريتك كنت حبيت ولا اتجوزت بعدها وطلعتني من دماغك.
وقف يطالعها في صدمة، هل تتمنى أن يكون لامرأها غيرها بالفعل؟
– اه صح نسيت انت مبتعرفش تقول بحبِك.
نظرت له في جفاء واحتقار متذكرة كيف كانت تغدقه بالحب بينما هو يكتفي بأفعاله المعبرة عن الحب كما صورها لها وهي الساذجة كانت تصدق وتكتفي
– عايزه تقلبيها س.خرية وعناد يبقى عز الطلب
قالها بلهجة يشوبها التهديد وصـ,,ـدره يعلو ويهبط بعنــ,,ـف فزمت شفتيها واندفعت لغرفتها قبل ان تعلن في صرامه:

– انا عندي شغل، اتمنى تاخد قرارك بسرعة واتمنى اكتر من كل قلبي اني ارجع البيت ومتكونش موجود فيه.
تنفس ريان من أنفه كي لا يثور كالبركان من خلفها لكنه حسم موقفه برده السريع:
– متأكدة ان ده آخر كلام عندك؟
سندت بكفها على اطار الباب والتفتت نصف التفاته مؤكدة:
– رديت سابق وقولت اه.
– بس انا محتاج أم لعُمر!
كادت تصرخ في وجهه لكنها تمالكت أعصــ,,ـابها وهمست:
– ربنا يوفقك وتلاقيله أم.
– كويس اننا متفقين على المبدأ.
– مش فاهمه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *