حب ج ٥
الفصل التاسع عشر عاد قاسم الي غرفته مجدداً بعد انتهاء التحقيقات في الواقعة و تم اغلاق القضية نهائياً . انتهت مهمته ، المهمة التي جلبته الي تلك المنطقة و القت به في دوامة عشق مستحيل تشكلت بين ليلة و ضحاها ، تهدلت أكتافه و كأنها ټنهار تحت اعباء لا تُحتمل ، زفر بثقل ثم القي جسده المنهك علي الفراش . بعد عدة أيام سيقيم حفل عقد قران وهمي ، نظمه خصيصاً ليجعلها مسخة في أعين الجميع و يذيقها مرارة ما تعرض له شقيقه ذات يوم .
شعر بالاختناق و كأن هناك يداً خفية تطبق علي عنقه تحاول إزهاق روحه ، لم يعد يتحمل ، يريد ان تمر الأيام سريعاً حتي ينتهي كل شئ و ېمزق تلك الصفحة التي بها أسمها ، يمحو صورتها العالقة بذهنه . صوت إشعار جديد من هاتفه المحمول جعله يخرج من قوقعة أحزانه التي تحاوطه بشكل مؤلم ، اخرج هاتفه من جيب بنطاله يلقي نظرة علي ذلك الأشعار ليجد انه مقطع مصور جديد شاركته آسيا مع متابعيها …
ضغط علي الشاشة لتشغيل ذلك المقطع ، و ما لبث الا ثواني حتي اشتعلت عيناه بشرر پغضب مكبوت و كأن النيران التي بداخله وجدت لها وقوداً جديداً ، صورتها و هي تتمايل بثقتها المعتادة علي منصة عرض الأزياء ترتدي ثوب ڤاضح من وجهه نظره ، تستدير بكل زاوية تعرض إطلالاتها الفاتنة علي الحضور تتباهي بحسنها الفريد ، اشعلت داخله صراعاً جديداّ بين حب و غيرته عليها و بين انتقامه منها ، انتصرت غيرته حين اجري اتصال بها باناملة مرتعشة من شدة الڠضب و ما ان استمع الي صوتها بالطرف الاخر حتي هدر پعنــ,,ـــــف :
_ اقسم بالله يا آسيا لو ما مسحتي الفيديو هدغدغ الدنيا فوق دماغك استمع الي صوتها من الطرف الآخر و خلفه يتلاشي الاصوات الضجيج الذي يأتي من موقع عملها و كأنها تبتعد عن التجمعات حولها : _ في اية بس يا زيدان ، الفيديو من عرض ليا شغل يعني و جايب تفاعل كبير اوي هب واقفاً عن الفراش و قد تأججت النيران بجسده من لهجتها الباردة الغير مبالية بغضبه المشتعل ، صړخ بها پغضب ملوحاً بيده في انفعال واضح :
_ تفاعل اية و زفت اية ، امسحي الفيديو يا آسيا و مش هكررها تاني تأففت بضيق و هي تهمس باستعطاف : _ يا زيدان جز علي اسنانه و تغاضي عن اي شئ يمكنه ان يمنعه عن حبه لها او غيرته عليها و صاح من جديد بضيق : _ خلصانة يا آسيا ، دقيقتين و افتح الاقي الفيديو اختفي كادت ان تجيبه الا ان آتي صوت جنة من جوارها تتحدث إليها بلهفة :