مستنيك 3الاخبر

_أيوة أنا.. مين معايا؟

_فاعل خير.

قطب غريب جبينه يدرك دون جهد أن المتحدث لا يمت للخير بصلة فما من فاعل خير إلا وحمل كارثة لا خير أبداً..

_أستاذ غريب!

_اتفضل قول اللي عندك.

_أنا آسف اني أكون الشخص اللي بيبلغك بالخبر ده بس أنا مقدرش أسكت وأنا….

_اختصر من فضلك.

_فيه حاجة بتحصل من ورا ضهرك وانت للأسف مش حاسس بيها.

_تقصد ايه؟

_مدام رقية.

تأهبت حواس غريب كلها مع حروف اسمها التي نطقها هذا المجهول ليقول بحدة:
_مالها؟

_بتخونك..

_انت بتقول ايه ياحيوان انت….

_اهدي بس واسمعني، أنا معايا الدليل علي كلامي وإن متأكدتش بنفسك ان كلامي مظبوط من حقك تعمل فيا اللي انت عايزه.

عن أي دليل يتحدث؟ شعر غريب بقلبه يتحطم وروحه تنسحب منه ببطئ ومحدثه يقول:
_فيه مدرس معاها اسمه مسيو صلاح عيد، فيه بينه وبينها علاقة من زمان وتقدر تتأكد من زمايلهم، أنا مش ضد العلاقة اللي بينهم قبل جوازها من حضرتك لكن كان المفروض تقطع علاقتها بيه بعد الجواز منك وده للأسف محصلش.

_مستحيل أصدق الكلام اللي انت بتقوله ده ولو راجل وعندك الجرأة تعالي قدامي وعيد كلامك.

_قولتلك اني عندي الدليل علي كلامي والدليل جوة بيتك.

داخل بيتي؟ كيف؟

_وجوة أوضة نومها علي وجه التحديد، هداياه ليها ورسايلهم.. فتش تليفونها لو عندك الجرأة والرجولة اللي شككت حضرتك دلوقت في وجودهم عندي.

قال كلماته وأغلق الهاتف ليعتصر غريب الهاتف بين يديه بقوة.. لقد بدا هذا المتصل واثق جداً من دليله.. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ هل تخونه رقية بالفعل؟ لا يستطيع قلبه تصديق امكانية حدوث ذلك.. فلو فعلت لحطمته ومزقت نياط قلبه دون شفقة ولصار بعدها عدماً لا شتات له ليجمعه، إن فعلت ستفتح علي كليهما أبواباً من الجحيم ستحرقهما سوياً دون رحمة.

_____

كانت نائمة فاستيقظت فزعة علي صفعة الباب التي اهتزت لها جدران المنزل بأكمله، ماإن رأته حتي اتسعت عيناها في دهشة امتزجت بلهفة ظهرت علي جل ملامحها وهي تهتف باسمه، قطبت جبينها حين وجدته يطالعها بجمود، لتنتبه إلي شعره المشعث وعيونه الحمراوتين، وجدته يتجه إلي خزانتها ويفتحها ملقياً بملابسها خارجاً، نحت دثارها وهي تنهض متجهة إليه تناديه مجدداً فأخرسها بنظرة رادعة قبل أن يعود لما يفعله، أدركت أنه يبحث عن شيء ما، فجأة وجدته يعتدل ويعتصر شيء ما في يده قبل أن يقذفه أرضاً وهو يتجه إلي طاولة الزينة ويبحث في أدراجها، تعلقت عيناها بماقذفه أرضاً فوجدته قميصاً قصيراً أحمر اللون كتب عليه بالخط العريض حرف ال s , فجأة إلتفت إليها وبيده سلسال ذهبي بإسم صلاح قطبت جبينها بقوة تحاول استيعاب مايحدث وهو يقول بصوت صارم قاس كالسكين :
_تليفونك فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *