مستنيك 3الاخبر
_رايح فين إكده؟
_هسافر أصل ورايا شغل كتير متأخر بسبب سفرياتي الكتير في الفترة الأخيرة زي ماانت عارف.
_مش قبل ما تاكلك لقمة ويانا.
حاول غريب الاعتراض فقال همام بحزم:
_قولت هتاكل ويانا للول، ياآمنة ياتهاني يانجاة.. هموا وحضروا الوكل.. غريب مستعجل ياولية منك ليها.
________
_انت عايز منها ايه تاني؟ أنا مش قادرة أفهمك بصراحة.. يعني ظلمتها وجرحتها وعذبتها وجاي بكل بساطة عايز تعرف مكانها.
_قولتلك يامدام قمر اني عرفت غلطتي واتأكدت إني كنت ظالمها .. من فضلك عرفيني مكانها..أنا لازم ألاقيها في أسرع وقت.
_بقولك ايه ياجدع انت رقية تعبانة قوي من ساعة ماعرفت انكوا اخوات وماصدقنا تفوق من اللي كانت فيه، هي مش حمل هم زيادة فوق همومها.. ابعد عنها ياابن الحلال وخليك في حالك.. قوله حاجة يابدر؟
قطب غريب جبينه قائلاً:
_ايه الكلام اللي انتِ بتقوليه ده يامدام قمر.. مين اللي قال ان انا ورقية اخوات.. هي جابت الكلام ده منين بس؟
_انت ياراجل عايز تجننها وتجنني.. أنا هقوم من هنا قبل ماارتكب جريمة.
قال بدر:
_اهدي بس ياقمر.
ثم وجه كلماته إلي غريب قائلاً:
_انت مش بعت لرقية جواب مامتها اللي بتقول فيه ان عزيز بيه يبقي والدها وبعتلها نصيبها في ورثه.. هي لما عرفت تعبت قوي واضطرينا نسافرلها عشان نكون جنبها في الوقت الصعب ده، الصدمة مكنتش سهلة عليها طبعاً وانت عارف.
أدرك غريب مقصدهم فلعن نفسه لعدم انتباهه نتيجة لما كان يمر به من انفطار قلبه وحرقته مما أدي إلي تدهور الأمور بهذا الشكل فقال بسرعة:
_الموضوع حصل فيه سوء تفاهم كبير صدقوني.
ليشرع في قص مالديه عليهم لتتسع عينا قمر و بدر في دهشة كلما استطرد في الحديث.
“الخاتمة “ج٢”
أوقفت رقية سيارتها تمسك مابين حاجبيها وهي تشعر بألم شديد برأسها، لقد كان اليوم مزدحماً بالعمل علي غير العادة.. العديد من المعلمين غائبين واضطرت هي للحلول مكانهم، تحتاج فقط إلي حمام دافئ تزيح به عن كاهلها تعب اليوم ثم تستلقي في السرير وتذهب في سُبات عميق تدع تلك اللوحة لتُنهيها بالغد، استقلت المصعد وتوجهت إلي شقتها في الدور الرابع، فتحت الباب ودلفت إلي المنزل، أغلقت الباب تزامناً مع فتحها زر الإضاءة تجمد جسدها بالكامل وصوته يأتي من خلفها منادياً بإسمها، هل تتوهم وجوده للمرة التي لا تحصي عددها أم أن وجوده تلك المرة حقيقة تخشاها، استدارت ببطء تبحث بعينيها عنه حتى استقرت عليه.. طافت عيناها علي ملامحه بلهفة قلب عاشق حتي الثمالة آثم لا محالة، تحاول قدر كل قوة تملكها أن تقتل كل حب بين جنبات فؤادها ولكنها حتي الآن لم تستطع، ربما مع مرور الوقت أما الآن فحبه لم يزل بقلبها حاضراً.