مستنيك 3الاخبر

ساحرة.. برائتها تنقيك من كل دنس، نظراتها تجذبك بقوة تستنجد بالمروءة فيك، تُخرجها من حطام روحك، تدرك أنك إن نلتها وصارت شريكة لروحك ستبذل جل جهدك لحمايتها حتي من نفسك، ستصير أفضل لأجلها، مثلها قليلات.. محظوظ هو من تصبح هذه الساحرة من نصيبه.

_روحت فين يامراد؟

انتبه علي صوت مرافقته، تطلع إلي وجهها المصبوغ بالزينة، تاهت ملامحها وسط ملامح أخري تتكون، ملامح ساحرته الفاتنة.. تتطلع إليه بحب خلب لبه، أراد اختطافها في التو واللحظة والرحيل بعيداً إلي جزيرة نائية حيث لا أحد سواهم.. يتوق قلبه بلهفة جعلت خفقاته تإنّ شوقاً فقد انحصرت حياته في أربعة حروف.. رقية.. ولا أحد غيرها قد ينقذه.

_مراد!

أبعد كأس الخمر من أمامه ونهض يمسك علبة سجائره ومفاتيحه قائلاً ببرود:
_أنا ماشي.

قطبت مرافقته جبينها قائلة بحيرة:
_رايح فين دلوقت.. احنا لسة جايين؟

لم يجبها وهو يرحل بصمت، يفكر في خطته التي أعدها للتفرقة بين غريب وحبيبته، لم يعد يهمه الآن أن يجمع أخته بغريب ولكن جل اهتمامه أن تكون رقية له وله وحده ستكون.

______

تثقلني الهموم وتفتت روحي، لم يكسرني شيء كما كسرني رؤيتها تغتال قلبي وتستبيح دمائي، أو_ليست رقية قلبي ودماؤها دمائي ولولا لطف الله كنت فقدتها اليوم كما فقدت أمها بالماضي، هناك دموع القهر بمقلتي أستطيع أن أدرك الآن أنها لن تغادرها قط، طُعنت بخنجر لاذع في ظهري ولو لم أري بعيني ماصدقت.. ليتني كنت ضرير ولا رأيت مارأيت.

أشار إلي أحد رجاله أن يفتح الباب، تقدم ببطئ إلي الداخل يستند إلي عكازه، كانت هناك تجلس علي كرسي في منتصف الحجرة مقيدة إليه قد تشعث شعرها بعد أن انزاحت طرحتها إلي الوراء، تطالعه بعيون مشتعلة كالجحيم،تزوم من خلال كمامتها شعر بقلبه يإنّ من الألم، أشاح بناظريه عنها وهو ينظر إلي الرجل الذي يجاورها قائلاً بحزم:
_حدا فيكم آذاها؟

_لاه ياسيدنا، كيف ماأمرتنا جبناها هي والفرفر، كانت عتتخبي في بيتها.

_حدا نضركم؟

_لاه بس كانت عتصرخ وتلم علينا الخلق فكممناها.

اقترب منه يرى آثار أظافر علي وجهه أشار لها قائلاً:
_هي اللي عملت إكده؟

هز الرجل برأسه ايماءاً فأخرج من جيبه حفنة من الأوراق المالية أنقده إياها قائلاً:
_راضي الرجالة وروحوا بيوتكم ومتفوتش غير عواد ومرتضي يحرسوا المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *