مستنيك 3الاخبر

_____

قالت قمر من وسط دموعها :
_مبقتش قادرة أتحمل ياخالتي، انتِ مشوفتيش بيعاملني ازاي، مش ده بدر اللي أعرفه، أنا اتحملت معاملته ليا كأخت رغم اني بحبه من كل قلبي، واتحملت فضفضته ليا كصديقة رغم انها كانت بتوجعني واستحملت حتي حبه لمراته ووفاءه ليها رغم غيرتي واستحملت انه قال علي جوازنا تمثيلية هنكمل فيها عشان خاطركوا رغم انها الحقيقة الوحيدة في حياتي، استحملت كل ده عشان كنت بحس منه اهتمام.. اهتمام كأخت.. كصديقة كشريكة في تمثيلية حتى لكن تجاهله ليا وبروده معايا، أهو ده اللي مش ممكن أتحمله أبداً، أصعب حاجة في الدنيا لما تبصي جوة عيون حبيبك متشوفيش غير فراغ يقتل كل احساس جواكي.. أنا تعبت ياخالتي وخلاص مبقتش قادرة أتحمل.. أقولك أنا خلاص هقوله يفاتحكم النهاردة في موضوعنا.. خليه فاكر اننا لازم ننفصل عشان اتجوز البني آدم اللي بحبه أحسن مايعرف ان هو الإنسان الوحيد اللي قلبي حبه ووقتها من باب العطف هيكمل وأنا مستحيل أرضي بإني أكون في حياة حبيبي مجرد حالة محتاجة عطفه.

_اهدي بس ياقمر ومتتسرعيش يابنتي، أنا مش عارفة ايه اللي حصل بس؟انتوا أكيد خدتوا عين..ده أنا كنت بقول خلاص هانت وقلبه هيحس بيكي ويبادلك مشاعرك.. ماانتِ مشوفتيش كان بيبصلك ازاي، حتي اسمك كان بينطقه ازاي؟ وكأنه ابتدا يشوف اللي كان حبه لسارة مداريه عنه.

زفرت قمر قبل أن تقول:
_أنا كنت فاكرة زيك كدة برضه لحد ماتعبت، من امبارح وهو بيعاملني ببرود وتجاهل وكأني حيطة من حيطان البيت، انتِ عارفة النهاردة وأنا بروق أوضته مسكت صورة سارة، كنت بلمعها.. دخل عليا وشافني ماسكاها شدها من ايدي بقسوة وحذرني إني آجي جنبها تاني، البني آدم اللي شوفته ده خوفني.. ورغم اني متأكدة ان بدر اللي عرفته لايمكن يإذيني بس للحظة خوفت.. اترعبت.. أنا مش هينفع تتهز صورته في عينيا.. مش هينفع أخاف منه أو أكرهه.. وقتها الموت عليا أهون.

_بعيد الشر عنك ياحبيبتي.

_الموت راحة للي زيي، أنا معاه بموت ومن غيره بموت.

_يابنتي بكفاياكي، ربنا مايحرمناش منك.. استغفري ربك ياقمر ووحديه.. هو القادر يجبر قلبك ويريحه يابنتي.

_لا اله الا الله.. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.

أغمض عيناه وأسند جبهته إلي الباب_ من كان يستمع إلي حديثهما_ لايدري ماالذي يجب عليه فعله؟ إن عذابها يقتله، دموعها تقتله، كلماتها تقتله، اليأس بصوتها يقتله.. أراد أن يُفقدها الأمل في نيل قلبه بالتجاهل والبرود فأصاب قلبها بصقيعه وأغرقها في دوامة من المشاعر القاسية وهي هشة رقيقة لن تتحمل، ربما عليه أن يسلك درباً آخر، هل يخبرها أنه يحب أخري؟ ربما حينها تفقد الأمل حين تدرك أنه لن يحبها مطلقا وستشفي جراحها مع مرور الوقت.. تباً.. إلي أين تأخذه أفكاره؟ إلي الجحيم ربما.. فأفكاره حتي الآن لم تجلب له سوى الألم وتوهة القلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *