مستنيك 3الاخبر

________

كانت آمنة تعدل من وضع طرحة رقية بعدما انتهت خبيرة التجميل من وضع اللمسات الأخيرة لمكياجها، ثم تطلعت إليها من خلال المرآة تقول بحب:
_بسم الله ماشاء الله.. فلقة قمر، كيفك كيف أمك صوح.

_كنتِ بتحبيها ياخالة آمنة؟

_عحبها بس، دي كانت أختي اللي أمي مخلفتهاش.. كانت رفيقتي وصاحبتي وكاتمة سري، كنا كننا توأم ولما راضي اتقدملي فرحنا كاتير لجل هنبقي ببيت واحد، هي اللي زينتني يوم فرحي.. كانت ليلة مليحة قوي، ياميها ثريا مبطلتش رقص، كانت روحها حلوة، هي كلاتها علي بعضها كانت حلوة وكان نفسي ألبسها الطرحة كيف مابلبسهالك دلوك…

تنهدت وقد ظهر الحزن بصوتها:
_هقول إيه؟ قضا ربنا بقي.

_وليه محاولتيش تشوفيها طول السنين اللي فاتت دي كلها؟

_شوفتي ليها كان معناها موتها، إيوة يابتي.. بعد ماهربت من البلد وادلت مصر، بوها وخواتها كان جواتهم نار قايدة مكنش هيطفيها غير الدم، علي كد حبهم ليها علي كد جرحهم منيها والعار اللي جابته لكُبرات عيلة أبو جبل كان واعر قوي، لو كان حدا منهم ادلي وراي وشافني وياها كان توانا احنا التانين، أني قولت مع الأيام النار اللي جواتهم هتهدي وهتعاود ثريا لحضن ناسها وأهلها وخصوصاً بعد مادرينا انها اتجوزت وخلفت، مصيلح واد عمنا شافها وياكم في الحسين قبل ماتتوهوا منيه.. لكن النار فضلت مشعللة لحد موت ثريا، الخبر نزل علي جدك كيف السهم اللي صاب قلبه في مقتل من يوميها وهو عايش من غير روح لحدمن عاودتي يارقية وردتيله روحه برجوعك.. كنك بته اللي عاودت لحضنه بعد الغياب، راضي وصالح كماني مبسوطين برجعتك لدارنا والصغار هيفطوا فط من الفرحة، تعرفي لو ولادنا اللي عيدرسوا بمصر عاودوا البلد عيفرحوا برجعتك هم كماني.

_وخالي منصور وخالتي.. ليه حاسة إن رجوعي آذيهم وانهم مش طايقني؟

شردت آمنة للحظات قبل ان تتنهد قائلة:
_كيف مافيه زرعة بتبقي صالحة وزرعة فاسدة في نفس الأرض بيكون فيه ابن صالح وفاسد لنفس الأهل وسعاد كيفها كيف منصور، نبتة فاسدة هتنخر في الأرض نخر لجل تفسد الزرع اللي هيجاورها ويكون زييها بس ربك كريم ولجل خاطر صاحب الأرض الطيب وكرمه بينجيه.. ولإن صاحب الأرض بيحب زرعته كلياتها مبيهونش عليه يقلع الفاسد منيها، بيظن انه قادر يعدل ميلتها بس في الآخر هيجيله يوم ويقلعها غصب عنيه لما تإذيه وتإذي أرضه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *