مستنيك 3الاخبر
طافت عيناه بملامحها بدوره فزاد من خفقاتها، أدركت إثم مايفعلان فخلت ملامحها وقست عيناها وهي تقول:
_ممكن أعرف دخلت هنا ازاي وعايز ايه؟ لو جاي عشان ترجعلي ثروة بابا اللي رفضتها فحضرتك تعبت نفسك علي الفاضي، أنا مش عايزة أي حاجة .. كفاية قوي اللي شوفته من يوم ماعرفتك.. ممكن بقي تتفضل تمشي، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح.
_أنا مش جاي عشان الفلوس.
صوته يزيد وتيرة خفقاتها ويفقدها ثباتها لتقول بتوتر:
_أمال جاي ليه؟
_وحشتيني.
لم تتوقع كلمته التي أطاحت بمشاعرها، ودت لو ألقت بكل شيء وراءها واستسلمت لمشاعرها التي تطالبها بإلقاء نفسها بين ذراعيه ولكن كيف السبيل إلى ذلك،ذكرت نفسها..لم يعُد حبيبها بل صار أخاها الذي لن تُعده يوماً في وجدانها أخ لذا عليها الابتعاد قدر المستطاع، قست قلبها وهي تقول بسخرية:
_معقول.. غريب باشا المنياوي غفر لي خيانتي.. لأ وجاي يقولي كمان وحشتيني.. اممم.. ايه التنازل ده كله.. معقول حتة جواب يعمل ده كله.. معقول اكتشافه اني أخته لين قلبه بالشكل ده، عموماً مرسيه ياأخويا..شاكرين والله اهتمامك.. اتفضل بقي لو سمحت ارجع مصر وسيبني في حالي.
اقترب منها ببطء فتراجعت خطوة للوراء بتوتر رُغما عنها بينما يقول بصوت أجش:
_بتطرديني يارقية.. جبتي القسوة دي منين؟
_اتعلمت من المُعلم.
_أنا جاي لحد بيتك ومستعد أركع تحت رجليكي وأطلب منك تسامحيني، أنا غلطت غلطة كبيرة في حقك وظلمتك بس حبي ليكي هو اللي عماني وخلاني زي الطور الهايج أول ماشوفت الرسايل والهدايا.
قالت بألم:
_ومفكرتش ليه انها ممكن تكون مؤامرة.. مفكرتش ليه في احتمال اني ممكن أكون بريئة؟ لإنك حاكم عليا من يوم ماعرفتني بإثمي.. فمهما عملت ومهما شوفت مني هفضل في نظرك البنت اللي جت من الشارع عشان تسرق فلوسكم وبس.. مش كدة؟
_لأ مش كدة.. يمكن في البداية كان كدة بس لما عرفتك وعاشرتك وحبيتك اتأكدت من برائتك.. لكن اللي حصل بعدها مكنش قليل.. أي حد مكاني وكان هيشوف الرسايل والهدايا اللي في أوضة نومي كان هيتصرف زي ما انا اتصرفت لو عنده ذرة رجولة ماهو استحالة كنت اتصور انها ممكن تكون مؤامرة متنفذة من أهل بيتي.
_تحية مش كدة؟
هز رأسه فمطت شفتيها قائلة:
_زي ماتوقعت.. واللي وراها كان مراد وأخته.
قطب جبينه قائلاً:
_وعرفتي ازاي؟