مستنيك 3الاخبر
_انتِ فعلا بنت عزيز المنياوي….
_انت هتجنني ياغريب لما انا بنته وانت ابنه يبقي مش اخوات ازاي بس؟
_سيبيني أكمل كلامي وانتِ تفهمي.. أنا مش ابن عزيز المنياوي، أنا ابن أخوه والحكاية كلها ابتدت لما بابا مات وجدي غصب علي باباكي يتجوز أمي، كان وقتها متجوز مامتك ثريا في السر وكان ناوي يعلن جوازهم بس حالة والدتي النفسية مكنتش تسمح انه يجاهر بجوازه من مامتك، وقتها مامتك عرفت وطلبت الطلاق، حاول باباكي معاها بس هي صممت علي رأيها وانفصلوا.. الست نعمات بتقولي انه مرجعش لطبيعته أبداً من يوم مافارق مامتك وكأن جزء منه راح بمرواحها، كرس حياته عشاني واعتبرني زي إبنه بس عمره مانسي مامتك ولا لمس أمي.. فضل يحب والدتك لحد آخر لحظة في حياته.
إذاً هو ابن عمها وليس أخاها أيمكن للقلب أن يفرح أكثر؟ ولكن ماذا عن جُرحها؟ رأي الفرحة تختفي من مقلتيها ويحل محلهما الحزن فأدرك أفكارها.. ركع جوار سريرها وأمسك يدها قائلاً:
_انسي الماضي يارقية.. أوعدك أمحيه بذكريات أحلي هنعيشها سوا.. انسي الماضي يارقية وارجعيلي.. أنا من غيرك كنت عايش بالاسم بس ميت من جوايا.. انتِ عارفة اني فضلت أحبك وأشتاقلك رغم سوء ظني بيكي وكأن روحي كانت واثقة في برائتك وقلبي كان متأكد من نقائك لكن عقلي رفض يصدقهم.. فضل الماضي يأثر علي تفكيري وقراراتي..انتِ متعرفيش أنا مريت بإيه قبل ماأعرفك،مريت بأسوأ تجارب ممكن يعيشها راجل، بس صدقيني أنا مجيتش هنا غير لما دفنت الماضي تحت سابع أرض.. مجيتش هنا غير وأنا واثق اني هقدر أسعدك واعوضك عن كل لحظة ألم عشتيها.. ارجعيلي لو لسة حقيقي بتحبيني.
تطلعت إلي مقلتيه الصادقتين المتوسلتين من خلال عيون اغرورقت بالدموع، كل ذرة في كيانها تطالبها بالعودة إليه وعقلها يخط أمامها عذاب الشهور الماضية، ليتغلب الحب علي العذاب وتحل المغفرة فتمحو الذنب ويغزو الأمل جدران اليأس فيهدمها.. لتجد نفسها في النهاية تهز رأسها ببطء فشعت السعادة بمقلتي غريب وكاد أن يغمرها فأوقفته قائلة بحزم:
_احنا متطلقين علي فكرة.
_يبقي مستنية إيه؟ يلا بينا علي المأذون.
_دلوقت وهنا.
_مش هقدر أستني لما ننزل مصر ولا هقدر أستني للصبح.
ترددت للحظة قبل ان يحسم شوقها إليه ورغبتها في ان تعود لتحمل لقبه وتصير في كنفه قرارها لتهز رأسها وتمنحه موافقتها.