مستنيك 3الاخبر
_حاضر ياسيدنا.
غادر المكان مغلقاً الباب خلفه بينما تطلع همام إلي ابنته للحظات بصمت، مازالت تحدجه بتلك النظرة النافرة، اتجه إليها وخلع عنها كمامتها لتقول بحقد:
_بقي إكده يابوي، أني سعاد بنت همام كبير أبو جبل تخلي رجالتك يجيبوني علي اهنه كيف الدبيحة؟
_اخرسي…
هدر بها فتراجعت في مقعدها تطالعه بصدمة وهو يردف :
_بنت همام أبو جبل متعملش اللي عملتيه ياواكلة ناسك، بنت همام أبو جبل متغدرش بأهلها وناسها، متغدرش بأي حدا واصل ، انتِ كيف إكده؟ كيف عياكل الحقد قلبك ويملاه سواد؟ كيف طاوعك قلبك وصوابع يدك تقتلي لحمنا ودمنا.. كيف؟
_متقولش لحمنا ودمنا، البت دي مش لحمنا ودمنا دي بت الخاطية….
_قولتلك اخرسي، متجيبيش سيرة أختك علي لسانك ده واصل.
أطل الحقد من مقلتيها وهي تقول:
_إيوة.. لازمن تقول إكده.. ماهي حبيبة القلب،طول عمركوا عتحبوها أكتر مني، مش شايفين قصادكم غيرها، ثريا عملت ثريا سوت ثريا راحت وجت، حتي لما هربت محاولتش تلاقيها يابوي ولا تدور عليها، ماانت لو كنت رايد تلاقيها كنت هتلاقيها، كنت خايف لو لقتوها خواتي يإذوها أو يقتلوها.. مش إكده؟
أطرق همام برأسه فأردفت بمرارة:
_طول عمري وأني بغير منيها، شايفة الكل عيحبوها أكتر مني ويعملولها حساب، كبرنا وكبر الحقد جوايا بقيت أزرعه في اللي شبهي.. منصور.. اللي عتفضل عليه راضي وصالح هو كماني، خليته يدور عليها لجل مااخلص منيها، ماأني كان لازم أخلص منيها، أقولك علي حاجة أني اللي لعبت براسها وخليتها تهرب.
ررفع همام رأسه يطالعها بصدمة فأردفت بجنون:
_إيوة آني.. كنتوا عتجوزوها حسان واد عمي وأني كنت بعشقه، خليت سعدية الشغالة عنديهم تحكيلها عن شين أفعاله، الهابلة خافت وهربت، افتكرت اني ارتحت منيها بس فضل ضلها محوط عليّ، كان لازم تموت عشان أني أعيش، ولما وصلنا خبر موتها قولت ارتحت وأني اللي هحل محلها في قلوبكم وقلب حسان بس محصولش، فضل طيفها مضلل في قلوب الكل والحسرة في عيونكم لروحتها، قولت الأيام هتنسيكم طيفها، تقوم تعاودلي بيها من تاني طب رايد مني إيه؟ أعاود مراري من تاني، أشوفها وهي بتسرقكم مني من تاني، لاه وألف لاه.. مستحيل هقبل ولو فيها موتي لازمن تموت.. لازمن ثريا تموت يابوي.. لازمن تموت.
_العيب مش في ثريا ياحزينة، العيب فيكي انتِ، انتِ اللي السواد مالي قلبك ومش شايفة غير نفسك وبس، سايبة الحقد ينهش في قلبك كيف الدودة لما تنهش في الأرض وتخليها بور، الكره عماكي وخلاكي خسرتينا واحد ورا التاني وجاية دلوكيت ترمي اللوم علي ثريا، لومي حالك للول، قولي لنفسك خدتي إيه من الحقد والكره غير الخسارة، وصلت للقتل يابت همام.. ضيعتي حالك وضيعتينا، هوديكي فين دلوك.. هسلمك بيدي للحكومة؟طب ازاي؟ وازاي مسوهاش وأني كبير البلد ورايتي العدل؟ حيرتوني وهديتوا حيلي .. انتِ ومصطفي زرعة شينة مع اني عملت كل حاجة زينة لجل تكبروا وتطرحوا الورد.. ليه طرحتوا الحنضل ياولد همام؟ ليه اخترتوا سكة الدم؟