مستنيك 3الاخبر
حاولت سحب يدها ولكن جسدها رفض أوامر عقلها فاستقرت يدها تحت كفه بينما عادت عيونها تتعلق بخاصته، يرتجف قلبها أملاً بهذه النظرة التي تطل بمقلتيه وتخبرها أنه يبادلها مشاعرها بينما هذا الصمت من جانبه يدحضه، هو لا يدري لما لم يصارحها الآن وللتو بمشاعره وقد اعترف بها لنفسه؟ ربما أراد أن يجعل اعترافه لها بحبه مناسبة خاصة يعد لها بكل حب يملكه تجاهها، لم يخبرها حتي بتأكده من نقائها فبداخله أدرك أنها نقية دون الحاجة لتقرير طبيب لذلك، أجبره نقاؤها علي الوقوع بحبها رغم محاولاته البائسة لتفادي ذلك.
_______
كانت نجاة تجلس علي السرير، تضع رأسها بين يديها تقول بلوعة:
_يامُرك يانجاة، أهو ده اللي كنت خايفة منيه.. ليه كدة ياسعاد؟ ليه تحرقي قلوبنا إكده؟
قال همام الجالس علي الكرسي قبالتها، يسند كلتا يديه علي عكازه:
_مقدر ومكتوب يانجاة.
رفعت رأسها تتطلع إليه بعيون طفرت منها الدموع تقول بحزن:
_أني كنت خابرة انها ناوية ع الشر بس متوقعتش السواد ده كله، كانت رايدة تقتل بنت خيتها، كيف قدرت تعملها؟ كيف طاوعها قلبها؟ لكن عستغرب ليه ماهي كانت هتإذي ثريا زمان لما قطعت سرج الخيل بتاعها ولولا ستر ربنا وواد عمهم حسان كنا دفناها من زمان، هو اللي شافها وجري وراها بفرسه وشدها من عليه، وقتها عسران قال انه مخدش باله من السرج رغم انك مأكد عليه ميخرجش خيل لولادك من غير مايتأكد منيه، بس مرته جاتني واترجتني نفوته ومنإذيهوش وقالتلي ان سعاد عطيته فلوس لجل مايقول إكده وانها هددته تتهمه بالسرقة وتحبسه لو مسمعش كلامها، وأني داريت الحكاية في قلبي رغم مرارها وقولت غيرة خوات وهتروح لحالها لما يكبروا ويتجوزوا بس مراحتش بالعكس كبرت مع كبرهم وجابتلنا العار والفضيحة.
_ملوش لازمة نقلب في الماضي، خلينا في الحاضر.. خلينا نفكروا هنعملوا ايه عاد في المصيبة دي؟
_مش خابرة ياحاج.. تفتكر المستوصف النفسي ده هيقدر يعالجها من السواد اللي جواتها، هيقدر يرجعلنا بتنا اللي ربيناها وهي صغيرة؟
_يمكن ويمكن لاه بس أدينا بنحاول نعمل اللي علينا كدام ربنا وربنا يقدم اللي فيه الخير، أهم حاجة دلوكيت انك متجيبيش سيرة لخواتها عن اللي حوصل لحد مانشوف آخرتها ايه.
_طب وحسان ياحاج؟
_أهو ده اللي معينفعش نخبي عليه واصل، هو اتوخر في سفريته صوح بس لازمن هيعرف لما يعاود، عشان إكده أني هكلمه طوالي، تاجي مني أحسن ماتاجي من غيري يانجاة.