مستنيك 3الاخبر

تنهد همام يقول:
_ياريت ياولدي ياريت بس قلبي بيقولي ان اللي راح مهيرجعش تاني واللي راح مننا كاتير، بناتي التانين راحوا مني ياغريب ياولدي، واحدة خطفها الموت والتانية جنت ومش باين راح يرد العقل في نافوخها من تاني.

_كل شيء بأمر الله ياحاج.. خلي أملك في ربنا كبير.

_ونعم بالله.

تردد غريب قبل أن يقول:
_هي رقية فين؟ أنا مشوفتهاش من ساعة اللي حصل.

ضرب همام رأسه بخفة قائلاً:
_وه وه وه.. كنت هنسي.. رقية ياابني وقعت من طولها من خوفها عليك والداكتور ادالها حقنة مهدئة وقال لازمن ترتاح.

شعر غريب بقلبه يطرق بين جنبات صدره لهفة وقلق عليها ليزيح عنه الغطاء وهو ينهض قائلاً :
_فين أوضتها؟

شعر بالدوار فأمسك به همام وأجلسه قائلاً:
_بالراحة ياولدي مش إكده.. انت فقدت دم كاتير، مش عاوزك تقلق علي رقية.. هي بخير بس الداكتور رايد ترتاح شوي اكمن أعصابها رقيقة ومش متحملة ضغط.

_أنا لازم أشوفها وحالاً.

ربت همام علي كتفه قائلاً:
_هنروحلها متقلقش.

ثم تطلع إليه بامتنان قائلاً:
_هتحبها ياغريب وعتفديها بروحك.. دي حاجة واضحة كيف السمس وده اللي مطمني عليها ومريح قلبي.. بس…

_بس إيه؟

_لمن رقية وقعت مرت ولدي ظنت انها حبلي.

قطب غريب جبينه بشدة بينما يردف همام :
_لكن الداكتور قال انها بت بنوت، كيف ده حوصل ياولدي وانتوا متجوزين؟

عذراء؟بريئة نقية رغم كل شيء.. لقد ظلمها كثيراً حتي أن الذنب الآن يقتله ولكن فرحته بطهرها من كل إثم تضغي علي كل شيء الآن، هل يمكن أن يتضخم القلب؟ هل يمكن أن تتشبع الروح بالسعادة.. قلبه وروحه يفعلان، حاول التماسك حتي لا تبدو فرحته جلية علي ملامحه بينما يجلي حنجرته قائلاً :
_احنا كتبنا الكتاب علي الضيق عشان خاطر تعب والدي وبعدها مات زي ماحضرتك عارف، ملحقناش نعيش حياتنا كاتنين متجوزين.. كان بينا حزن وفقد وموت وعشان كدة لما حضرتك صممت نعمل فرح انا معترضتش رغم ان مفتش علي موت والدي كتير، رقية من حقها تفرح بعد كل الحزن اللي عاشته.

تنهد همام قائلاً:
_ملحقتش تفرح ياقلبي.

_أوعدك أيامها معايا من هنا ورايح هتكون كلها فرح ياجدي.

ابتسم همام وهو يقول:
_ربنا يبارك فيك ياولدي.. قوم ياغريب.. قوم بينا أوصلك لمرتك.

نهض غريب وسار جوار همام إلي حيث زوجته وحبيبته التي لم يعد بإمكانه إنكار حبه لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *