رواية جديدة 4-5-6

لم تستطع نغم المقاومة وهو يجردها من الحلي التي ترتديها، خوفًا من أن يلحق بها الأذى. أومأت له حينما طلب حقيبتها، فأخرج ما بها من نقود ووضعها بجيبه ثم سألها بشر _معاكي حاجة تاني؟ هزت رأسها بالنفي برعب _مش معايا، أرجوك متأذنيش. تطلع إلى قدها برغبة وعيناه تلتهمان تفاصيلها _بصراحة مكنش في دماغي، بس مقدرش أشوف الجمال ده وأسيبه وأمشي. صرخت نغم بهلع وقبل أن يميل عليها فتحت الباب الآخر وهمت بالخروج منه لكنه أمسك ببلوزتها.

لم تستسلم نغم وقاومت حتى تمزقت البلوزة من الخلف. فأحكم قبضته على ذراعها، التفتت لتميل على يده بأسنانها فيصرخ الرجل متألمًا وهو يترك ذراعها _يا بنت…….. فتحت نغم باب السيارة وقفزت منها، غير آبهة بالخطر الذي يحيط بها. ركضت بأقصى سرعة ممكنة، وقلبها يخفق بعنف ودخلت إلى حديقة أشجار كثيفة محاولة الاختباء من السائق الذي كان يطاردها. ولم تكن تعلم بأن دخولها سيكون بداية لرحلة عذاب قاسية ولن ترحمها.. كانت الأشجار العالية والمتشابكة توفر لها بعض الأمل في النجاة بينما كانت أصوات خطوات السائق تقترب منها، وتزيد من رعبها.

تجري وتجري بلا هوادة، فقط تريد الفرار من ذلك المصير الذي سيقضي عليها وعلى عائلتها انتفض قلبها هلعًا عندما نظرت خلفها ووجدته يسرع وراءها. ❈-❈-❈ تطلع عادل إلى سند الذي يضغط على مقود السيارة حتى جعلها تسرع بشكل يدعوا إلى القلق فقال بقلق _سند أهدى شوية العربية كدة ممكن تتقلب بينا. صاح به سند بقلق _أهدى كيف وبنت عمي مخبرش جرالها إيه. _أكيد خير إن شاء الله. وعلى الجانب الآخر توقفت الطائرة في مطار سهاج

فيترجل منها ذلك الشاب بغرور قاتل وهو يرتدي نظارته السوداء كأنه يخشى على عينيه من دفئ شمسها كي لا تقضي على ذلك الصقيع الذي غلف عينيه سار بخطوات ثابتة حتى انهى إجراءات الخروج سريعًا دون أي تعب او مشقة فالكل يعلم جيدًا من هو ذلك الرجل لذا يتجنب بعضهم التعامل معه خرج من المطار فيجد السائق ينتظره بسيارته فيسرع بحمل الحقيبة من يده قبل أن يقوم بفتح الباب له قائلاً بترحيب _نورت البلد يا جاسر به.

لم يجيبه بل اكتفى بإيماءة بسيطة منه واستقل المقعد الخلفي. اما السائق فوضع الحقيبة في السيارة وأسرع يتولى القيادة كي لا يغضب رب عمله الذي لا يقبل ابدًا بتضيع ثانية واحدة هباءً بعينين كالجليد تطلع إلى هاتفه الذي لم يكف لحظة واحدة عن الرنين فيتشنج فكه دلال على السئم من تكرار اتصالها قام بإخراجه من سترته وهم بغلقه لكنه تراجع عندما وجد الاتصال من والدته فرد دون تردد _السلام عليكم. _وعليكم السلام يا ولدي فينك دلوجت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *