رواية جديدة 4-5-6

حاولت التماسك وتمتمت بتلعثم، مستخدمة شفرة يائسة _بتسأل… بتسأل على محفظتك ليه؟ نسيتها في أوضتك؟ فهم سند على الفور أنها ليست وحدها. _أمي جاوبيني بسرعة، بالله عليكي… نغم رجعت البيت؟ نهضت نادية وهي تتظاهر بالثبات، وتتحرك بعيدًا كأنها تبحث عن شيء. _لأ يا سند… بس هطلع أدورلك عليها فوق. لكن ليل لم تعد تحتمل. أوقفتها بلهفة، وقلق الأمومة الصادق يفضح كل شيء. _طمنيني الأول الله يرضى عليكي، نغم معاه؟ كويسة؟

وصل صوت زوجة عمه القلق إلى أذن سند عبر الهاتف فلم يعد بحاجة إلى إجابة من والدته لقد فهم. _خلاص يا أمي… اقفلي دلوقتي. أغلقت نادية الخط، وشعرت بجفاف حلقها. حاولت أن ترسم ابتسامة مطمئنة وهي تواجه نظرات ليل التي تحولت من القلق إلى الشك. _ا… اه يا أختي بيجول إنهم جايين في الطريق بس هو نسي المحفظة وبيقولي اتأكدي إنها في أوضته. لكن ارتباك نادية كان فاضحًا. تهربها من النظر في عينيها وارتجاف صوتها الخفيف، كلها كانت علامات خطر.

سألت ليل مباشرة ونبرتها أصبحت حادة. _أنتِ مخبية عليا حاجة؟ اهتزت نظرات نادية وتهتهت بالقول _حاجة؟… حاجة إيه بس اللي هخبيها عليكي. تقدمت منهما ورد التي شعرت بالتوتر. _في إيه يا جماعة؟ واقفين كده ليه؟ ردت نادية بارتباك أصبح واضحًا للجميع: _صدجوني مفيش حاجة لم يعد هناك شك بل أصبح يقينًا هناك خطب ما بابنتها جذبت ليل الهاتف من يد نادية بقوة. _خلاص خليني أنا أكلمه وأعرف بنفسي. لم تحاول نادية منعها وتركت الأمر لابنها ليتصرف اتصلت ليل بسند وانتظرت الرد لكنه لم يجب.

لقد رأى سند اسم زوجة عمه ولم يجرؤ على الرد لم يكن يعرف ماذا سيقول لها. أعادت الاتصال مرة ومرتين، وثلاث لا رد. شق الخوف قلب ليل وتحول شكها إلى اتهام صريح. نظرت إلى نادية بعيون تملؤها الدموع والغضب. _ابنك مابيردش ليه؟! وبنتي فين؟! قولولي بنتي فين؟! لم تجد ليل ردًا في تلك اللحظة دلف سالم إلى المنزل على صوت ليل العالي، وسألهم بقلق _صوتكم عالي كده ليه؟ في إيه؟ التفتت له ليل بلهفة وكأنها وجدت طوق النجاة.

_بنتي يا سالم! بنتي مرجعتش لحد دلوقتي وتليفونها مقفول! وسند مش بيرد علينا! قطب سالم جبينه بدهشة وشعر بالخطر على الفور أخرج هاتفه من جيبه ليتصل هو الآخر، وقال بحنق وغضب _كيف ده؟! لقد انتقلت شرارة القلق من سند في الشارع، لتشعل حريقًا من الخوف والهلع داخل جدران المنزل. ❈-❈-❈ الفصل السادس ………………… ظل يتطلع إلى تلك الراقدة على السرير في سكون تام، كأن دنيتها قد توقفت عند تلك اللحظة، تنتظر أن تفيق في عالمه هو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *