رواية جديدة 4-5-6

التفتت إليها ليل، وعيناها زائغتان، لا ترى شيئًا سوى صورة ابنتها. _ مش هطمن… مش هطمن إلا لما أشوفها بعيني قلبي مش مطاوعني يا ورد، حاسة إن فيه حاجة غلط. تقدمت منهما روح ووجهها شاحب تحاول أن تبدو متماسكة من أجل والدتها. _ اطمني يا أمي، أنا كلمت عدي دلوقتي، وقال إنهم في الطريق رايحين يجيبوها. خلاص كلها دقايق وتكون في حضنك. هزت ليل رأسها بوجل وصوتها يرتجف وهي تعبر عن مخاوفها التي عذبتها طوال الليل.

_ أنا بايته طول الليل أهلوس بيها. بحلم بكوابيس وبشوفها بتصرخ بنتي أكيد حصلها حاجة، أنا متأكدة. في تلك اللحظة دخلت نادية والدة سند وهي تحاول أن تساهم في التهدئة مستخدمةً المعلومات التي وصلتها للتو. _ والله يا ليل سند لسه مكلمني دلوقتي وحلف إنها زينة. كل اللي حوصل إنها تعبت شوية وأغمى عليها في الجامعة، وزمايلها أخدوها على المستشفى وقال إنهم في الطريق دلوقتي. لكن كلماتهن كانت كمن يصب الماء على صخرة لم تتزحزح ليل عن موقفها، وقالت بإصرار أمومي عنيد

_ أشوفها بعيني لول. انسحبت روح بهدوء مستغلة انشغال الجميع بتهدئة والدتها توجهت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها، ثم قامت بالاتصال على مالك، الذي كان يجلس في فندق المطار بكمد ويأس، بعد أن اكتشف أنه لا توجد أي طائرة متجهة إلى مصر في ذلك اليوم قبل صباح الغد. أجاب مسرعًا، وصوته كان مزيجًا من القلق واللهفة. _ أيوة يا روح! بقالي ساعة برن عليكي وبتكنسلي، قلقتيني. ردت روح بصوت خافت كي لا يسمعها أحد.

_ غصبت عني العيلة كلها كانت جنبي، مكنتش هعرف أرد عليك اطمن… احنا لقينا نغم. تنهد مالك براحة عميقة، وشعر بأن جبلًا قد أزيح عن صدره. تمتم بصوت مرهق _ الحمد لله… الحمد لله بس كانت فين؟ إيه اللي حوصل؟ _ سند بيقول إنها وقعت من طولها في الجامعة، وزمايلها ودوها المستشفى ومحدش منهم عرف يوصلنا. لم يقتنع مالك بالقصة شعر بأنها أبسط من اللازم، لكنه لم يرد أن يزيد من قلق روح

في تلك اللحظة سمعت روح صوت والدتها بالأسفل يرتفع فجأة فعلمت أن نغم قد عادت. _ أنا هقفل دلوقتي، شكل نغم رجعت هبقى أرجع أطمنك. أغلقت الهاتف وخرجت من غرفتها بسرعة وقلبها يدق بقوة، مزيج من الفرحة بعودة أختها والقلق من الحقيقة التي قد تكون خلف هذه القصة البسيطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *